الجزائر تبارك "الحريك" نحو إسبانيا انتقاما من الموقف التاريخي لحكومة "بيدرو سانشيز"

الكاتب : الجريدة24

09 مايو 2022 - 10:40
الخط :

هشام رماح

أصبحت الأمور على ما يرام بين المغرب وإسبانيا، منذ الموقف التاريخي الذي عبرت عنه حكومة "بيدرو سانشيز"، بشأن القضية الأولى للمغاربة، غير أن هذا التقارب زاد من جنون النظام الجزائري فقرر بذل كل المساعي من أجل تقويض التقارب بين البلدين الجارين، وقد اختار مباركة الـ"حريك" نحو إسبانيا وسيلة للانتقام منها.

وشرعت المياه في العودة إلى مجاريها بين المملكة المغربية وجارتها الشمالية، كما هو الشأن حين تفعيل الرباط ومدريد للجنة المشتركة المعنية بتدبير قضايا الهجرة، بعد توقف دام لأزيد من سنتين بسبب الأزمة الصحية التي فرضتها جائحة "كوفيد-19" والأزمة الدبلوماسية التي عمرت بين البلدين أزيد من 10 أشهر، لكن هذا التوقيت تزامن مع مناورات جزائرية تروم ضرب مجهودات البلدين عرض الحائط.

وفيما اغتاظ الـ"كابرانات" من التعاون الاستراتيجي بين المغرب وإسبانيا، عمدوا إلى الانتقام من البلدين معا، عبر إرسال جحافل من المهاجرين غير الشرعيين نحو إسبانيا انطلاقا من سواحل الجارة الشرقية، وفق ما رصدته تقارير إسبانية نقلتها، كشفت ارتفاع منسوب عمليات الـ"حريك" خلال شهر أبريل المنصرم بالضبط.

وفي رد فعل انتقامي من لدن العسكر الجزائري، زادت عمليات الهجرة السرية انطلاقا من السواحل الجزائرية نحو إسبانيا، خلال شهر أبريل 2022، أياما بعد الزيارة التي نفذها "بيدرو سانشيز" رئيس الحكومة الإسبانية إلى المملكة والتي شكلت ضربة قاسية قاضية للـ"كابرانات".

وفضلا عن التهديدات المتوالية من لدن النظام الجزائري لإسبانيا بمراجعة الاتفاقية المبرمة بين البلدين حول تزود إسبانيا بالغاز الجزائري عبر الأنبوب الرابط بين مينائي "الجزائر" و"آلميريا"، عمد حكام الجزائر إلى "الترخيص" لقوارب الموت بالانطلاق من سواحل الجارة الشرقية من أجل إغراق إسبانيا بالمهاجرين غير الشرعيين وبالتالي الانتقام منها.

اللافت، أن تقارير إعلامية إسبانية أفادت بأن جنسيات المهاجرين السريين الذين أوفدتهم السلطات الجزائرية، تزامنا وتفعيل الاتفاق المغربي الإسباني لتدبير ملف الهجرة، نحو سواحل الجارة الشمالية تختلف بين سوريين وبنغلاديشيين وبنغاليين.

واعتبرت التقارير الإعلامية، غض السلطات الجزائرية للطرف عن تدفقات المهاجرين السريين القادمين من دول آسيا نحو إسبانيا انطلاقا من سواحلها مناورة تروم من ورائها الانتقام من إسبانيا بسبب الموقف الذي أعلنت من خلالها أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية المقترح من قبل المملكة المغربية يعد الأساس لحلحلة النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

واعتبر موقع "The Objectif" الإسباني أن الجزائر تحاول فرض ضغط صامت على السلطات في الجارة الشمالية، عبر إبدائها تهاونا متعمدا لوقف نزيف المهاجرين السريين المنطلقين من أراضيها وبمباركتها عبر قوارب الموت التي غالبا ما ترمي بهؤلاء المهاجرين نحو حتفهم في جوف البحر.

آخر الأخبار