"إلباييس": الجزائر تضحي بوزير المالية للتغطية على ضعف موقفها في الأزمة مع إسبانيا - الجريدة 24

"إلباييس": الجزائر تضحي بوزير المالية للتغطية على ضعف موقفها في الأزمة مع إسبانيا

الكاتب : الجريدة24

15 يونيو 2022 - 01:30
الخط :

"إلباييس": الجزائر تضحي بوزير المالية للتغطية على ضعف موقفها في الأزمة مع إسبانيا

هشام رماح

طاحت الصومعة علقوا الحجام.. أو لنضحي جميعا بوزير المالية عبد الرحمان راوية.. هكذا قال الـ"كابرانات" في جارة السوء، وقد حاول النظام العسكري القائم فيها التنصل من تسببه في الخلاف بينه وإسبانيا والتي فاقت حدود تصوره القاصر، وقد جعلت من هذا الخلاف خلافا مع الاتحاد الأوربي بأكمله، كيف ذلك؟

لقد قرر عبد المجيد تبون، الرئيس الجزائري التضحية بـ"عبد الرحمان راوية" وزير المالية الذي بالكاد قضى في منصبه الحكومي أربعة أشهر، وهي الإقالة التي تأتي في خضم أزمة دبلوماسية مع إسبانيا، بعدما علقت الجزائر يوم الأربعاء 8 يونيو 2022، العمل بمعاهدة الصداقة الموقعة بين البلدين قبل 20 عاما.

وفيما أقال الرئيس الجزائري، أمس الثلاثاء، وزير المالية الذي عين في شهر فبراير من السنة الجارية، فإن الأمر ينم عن محاولة سافرة للتنصل من المسؤولية حول تفاقم الخلاف مع إسبانيا، نتيجة تقرير الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، الواقعة تحت وصاية وزارة المالية وقف عمليات استخلاص مقابل العمليات التجارية القائمة مع إسبانيا.

صحيفة "إلباييس" الإسبانية تطرقت لقرار التضحية بوزير المالية الجزائري، وربطته مباشرة بالأزمة القائمة مع إسبانيا، نقلا عن مصادر جزائرية تحفظت الصحيفة عن ذكر اسمها، والتي أكدت على أن إقالة وزير المالية يعد في منظور النظام العسكري الجزائري إجراء ضروريا قبل التراجع عن القرار الذي اتخذته الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، بعيد ساعات فقط من إعلان تعليق العمل باتفاقية الصداقة المبرمة بين الجزائر وإسبانيا منذ 2002.

وكانت الجزائر أعلنت موقفا مناوئا لإسبانيا، بعدما أكد "بيدرو سانشيز" رئيس حكومتها، أمام البرلمان، على موقف بلاده الجديد الداعم لمقترح الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية المغربية تحت سيادة المملكة، واعتباره الحل الأمثل والأساس لحل النزاع المفتعل منذ عقود.

وحاول حكام الجزائر الضغط على إسبانيا للتراجع عن قرارها عبر إعمال عدة أوراق من بينها ابتزازها عبر تجميد الحسابات الجارية مقابل العميلات التجارية القائمة مع الجارة الشمالية للمملكة الشريفة، غير أن إسبانيا وبكل ذكاء أثارت مسألة أن هذا الأمر يعد خرقا لبنود اتفاقية سابقة وقعتها الجزائر مع الاتحاد الأوربي، وهو ما حظي بتوافق من لدن ممثلي الأخير.

ويبدو أن حكام الجارة الشرقية، أحسوا بالورطة التي حشروا أنفسهم فيها، بعدما استطاعت إسبانيا الالتفاف عليهم وجرت إلى صفها باقي دول الاتحاد الأوربي التي رفضت بشكل بات أن تحاول الجزائر اللعب بذيلها وخرق الاتفاقيات التجارية الموقعة معها في 2005.

ووفق "إلياييس" فإن الجزائر لا تريد أن تظهر بموقف الضعيف الذي ارتعب من رد الفعل الأوربي نظير محاولتها اللعب بالنار مع الإسبان، ولذلك تقرر التضحية بكبش الفداء الذي تمثل في عبد الرحمان راوية وزير المالية الذي انقض عليه عبد المجيد تبون، الرئيس الجزائري لعله يحفظ ماء وجهه وباقي الـ"كابرانات".

وأوردت الصحيفة الإسبانية بأن إقالة راوية تأتي بعد أيام من نفي السلطات الجزائرية أمام الاتحاد الأوروبي في مناسبتين، يومي الخميس والسبت، أي تجميد للأموال المسخرة لتمويل العمليات التجارية مع إسبانيا، وذلك رغم أن مصادر "إلباييس" المطلعة على الوضع تؤكد أن التعميم الصادر عن الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، لا يزال ساري المفعول.

آخر الأخبار