السور الحسني بتيزنيت... آخر التحصينات العسكرية بالمغرب - الجريدة 24

السور الحسني بتيزنيت... آخر التحصينات العسكرية بالمغرب

الكاتب : الجريدة24

09 أغسطس 2022 - 09:45
الخط :

السور الحسني بتيزنيت... آخر التحصينات العسكرية بالمغرب

أمينة المستاري

 السور الحسني بتيزنيت...آخر التحصينات العسكرية بالمغرب، هي معلمة معمارية ساعدت على تصنيف مدينة الفضة سنة 1932 من التراث الوطني. سمي السور باسم السلطان الحسن الأول الذي زار المدينة لأول مرة وجعلها قادة له لبسط نفوذه على القبائل المتمردة، وارتأى أن تحاط تيزنيت والدواوير التابعة لها بسور يحصنها نظرا لموقعها الاستراتيجي الذي يربط بين الصويرة ومنطقة الصحراء، وتمكن من مراقبة السواحل الجنوبية حتى لا تتمكن الدول الأوربية من التغلغل اقتصاديا،  وقام صناع الحلي اليهود من الاستقرار بها حتى اعتبرت مدينة الفضة.

وفعلا بني سنة 1882، باستعمال الطيـن، الحجارة، التبن، الجير . واستغرق بناء السور سنتين ونصف في عهد السلطان مسعود الراشدي والأمير عبد القادر الشاوي والحاج المحجوب الصويري، حرص السلطان على توفير كل التجهيزات والعمال والأموال المأخوذة من صائر مرسى الصويرة من أجل بنائه.

شيد السور بطابع الهندسة المعمارية العلوية، وهناك تشابه بينها وبين أبواب مدينة الصويرة، وكانت أحياء المدينة تحمل أسماء العائلات الأصلية.

يمتد السور الحسني على طول 7.5 كلم، بعلو 8 أمتار وعرض يبلغ مترا، به 4 أبواب تاريخية أصلية قبل أن تضاف إليه أربعة أبواب أخرى ، كانت توصد كلما تعرضت المدينة لتهديد خارجي، وكان كل باب يحمل تاريخ بنائه، يزين بزخارف ونقوش وآيات قرآنية ... وكانت تقوم بالربط مع باقي الدواوير .

وأهم الأبواب باب أكلو المتواجد بالجهة الغربية للمدينة في اتجاه قبائل آيت أكلو، ثم باب العوينة المتواجد وسط المدينة على بعد 5 كلم من قرية العوينة، أما باب الجديد فقد قامت سلطات الحماية الفرنسية بتوسيعه لتسهيل حركة المرور في اتجاه ساحة المشور...

وتعلو السور ممرات للحراسة، ويتدرج كشرايين، به ممر جداري كان الجنود يتحصنون به أثناء عملية الدفاع والرمي بالبارود، فيما اتخذت الشرفات كنقط للحراسة. وكسائر الأسوار التاريخية، بنيت مجموعة من الأبراج المتعددة الأضلاع، نصف هرمية تعلوها شـرفات أغلبها مجوف، منها الأبراج الصغيرة وعددها 50 برجا  موزعة على  طول السور  لها قاعدة مربعة الشكل وبنفس ارتفاع السور و بعضها يتوفر على أبواب مفتوحة إلى داخل السور كانت تتخذ كمخازن، أما الأبراج العالية فتتواجد في الزوايا الأربعة للسور الحسني و عددها 15 برج، تتميز تتميز بارتفاعها كبرج القايد مبارك وبرج سيدي بوجبارة وبرج القايد فكاك...

فسور تيزنيت يحضن المدينة القديمة ويختزن ذكريات المدينة في عهد السلطان الحسن الأول وفترة الحماية، في وقت برع فيه عمال البناء والصناع التقليديون في بناء معلمة تاريخية بهندسة فائقة الإتقان.

آخر الأخبار