أكادير: تأجيل قضية ابن البرلماني الذي قتل تاجرا وحرق جثته
أمينة المستاري
قررت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بأكادير، أمس الثلاثاء، تأجيل النظر في قضية قتل محمد بن دراعو الذي كان يمارس التجارة الإلكترونية، إلى الثلاثاء المقبل، استجابة لطلب دفاع ابن برلماني المشتبه فيه، البالغ 27 سنة، من أجل إعداد الدفاع.
فلم تفلح محاولات المشتبه فيه التظاهر بإصابته بالاضطراب العقلي لمحاولة الإفلات من التهمة، والتهرب من أسئلة المحكمة، بل ووجه من طرف القاضي بتقرير طبي يؤكد سلامته العقلية والنفسية.
وكان التاجر الشاب، الذي حقق نجاحا باهرا في التجارة الإلكترونية وأصبح له زبناء كثر وعائدات مهمة، قد عثر عليه في نونبر المنصرم جثة متفحمة، بمنطقة تماعيت ضواحي أكادير، بعد أن خرج يوم الجريمة من منزله لتسلم مبلغ تجاوز 370 مليون سنتيم في ذمة المتهم الذي جمعته به معاملات مالية، لكنه كان ضحية خطة ابن البرلماني لتصفيته، حتى يتحلل من الديون التي عليه.
ابن البرلماني قام بالاعتداء جسديا على محمد، قبل أن يقوم بخنقه بواسطة حبل مطاطي، فكر في طريقة لإخفاء جريمته، فقاده تفكيره إلى نقله في صندوق سيارته إلى منطقة إليغ، بعيدا عن المباني السكنية ، وفي طريق "العين السخونة" ضواحي أكادير، أضرم النار في الجثة باستعمال مادة سريعة الاشتعال، دون أن يدري بأن الضحية أخبر أصدقاءه بتواجده رفقة الجاني، قبل أن يفقدوا الاتصال به.
ظنت أسرته وأصدقاؤه أنه سافر إلى قطر لحضور مباريات المونديال، بعد أن حجز في وقت سابق، واستضاف ليلتها بعضا من أصدقائه ببيته، قبل أن يتلقى اتصالا من المتهم من أجل تحديد مكان للقائه وتسليمه الدين، مما جعل الضحية يستبشر ويهرع لاسترجاع بعض أمواله خاصة وأنه على موعد مع السفر في اليوم الموالي.
أثارت آثار الحرق انتباه أحد ساكنة المنطقة، أثناء مروره بالمكان، وعند اقترابه تبين له وجود حسم محترق التي تعرضت أيضا لنهش الكلاب الضالة ولم يتبق منها سوى اليد والجزء العلوي من الجثة، فهرع لإخبار السلطات، وتبين أن القاتل لم يكن سوى ابن البرلماني الذي اعترف بذنبه.