الذكاء الاصطناعي بالمغرب.. فرص واعدة وعقبات تحتاج حلاً

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

27 نوفمبر 2024 - 03:00
الخط :

وضع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يده على ملف الذكاء الاصطناعي وايجابياته وتحدياته، بعدما بات واقعا مفروضا.
وأصدر المجلس رأيا، اليوم، بعد إحالة ذاتية اشتغل عليها منذ مدة، نبه إلى ضرورة توفير ظروف استعمال الذكاء الاصطناعي، بعدما وضع المغرب هذ الملف كأولوية رئيسية ضمن رؤية وطنية شاملة للتحول الرقمي، مستنداً إلى رأيه الصادر سنة 2021 تحت عنوان "نحو تحول رقمي مسؤول ومدمج".
وفي اجتماعه الأخير بتاريخ 27 يونيو 2024، تبنّى المجلس بالإجماع تقريرًا جديدًا يستعرض عوامل تسهيل اعتماد الذكاء الاصطناعي، استخداماته المتنوعة، وآفاق تطويره في المغرب.

الذكاء الاصطناعي: محرك للتحول الرقمي والتنمية الاقتصادية
ولفت مجلس أحمد رضا الشامي إلى أن الذكاء الاصطناعي بات أداةً محورية في تعزيز الدينامية الرقمية بفضل مساهمته في القطاعات الإنتاجية وتطوير الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم، الأمر تالذي يجب أن تولى له أهمية كبيرة ليكون محفزًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى أن الدراسات تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يرفع الناتج الداخلي الإجمالي العالمي بنسبة 14% بحلول عام 2030، وأن يساهم في تحقيق 79% من أهداف التنمية المستدامة.

فرص المغرب في الذكاء الاصطناعي
وأكد التقرير أن المغرب يتمتع بمؤهلات كبيرة تؤهله لتبوء مكانة ريادية في مجال الذكاء الاصطناعي، بفضل النصوص القانونية المتعلقة بالأمن السيبراني وحماية المستهلك، إضافةً إلى مبادرات مثل برنامج "الخوارزمي" لدعم مشاريع البحث في الذكاء الاصطناعي، ومركز Movement AI التابع لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.

التحديات الكبرى
ونبه التقرير إلى أن هناك الكثير من التحديات تواجه المملكة بالرغم من كل المؤهلات المتوفرة.
أبرز هذه التحديات تتمثل في وجود إطار تنظيمي غير مكتمل للذكاء الاصطناعي، وبطء تحرير المعطيات العمومية، مما يحدّ من تطوير التطبيقات.
وأكد تقرير الذي اعده مجلس الشامي أن هناك صعوبات على مستوى التمويل التي تواجه المقاولات الناشئة المتخصصة، فضلا عن ندرة الكفاءات والمكونين المؤهلين، مما يعرقل بناء منظومة فعالة.
ولفت المصدر إلى ضعف التنسيق بين المشاريع وعدم ملاءمتها لأولويات الاقتصاد الوطني.

التوصيات المستقبلية
واقترح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي وتطوير صناعة وطنية في هذا المجال بحلول عام 2030.
وتشمل هذه التوصيات مراجعة قانون حماية المعطيات الشخصية لضمان توافقه مع متطلبات الذكاء الاصطناعي، وتشجيع الاستخدام العقلاني للذكاء الاصطناعي في القطاعات العمومية والخاصة، وتحرير المعطيات العمومية لتيسير تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
كما يوصي المصدر نفسه بإنشاء صندوق استثماري مشترك لدعم الابتكار الرقمي، وتحفيز المقاولات الصغيرة والمتوسطة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وإطلاق نموذج لغوي سيادي بالدارجة المغربية لتعزيز الاندماج الرقمي، وتعزيز التعليم والتكوين في مجال الذكاء الاصطناعي على جميع المستويات.

 

آخر الأخبار