في ظل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة التي يمر منها الشعب المغربي في السنوات الأخيرة، تتأكد "الفضيحة الجديدة" التي تصمت عنها الحكومة في مواجهة غضب المغاربة وقلقهم.
ويتعلق الأمر بالدعم المقدم لمستوردي اللحوم والأغنام الذي يبدو أنه يتبخر دون أثر!. الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب خرجت عن صمتها لتطالب بكشف المستور ومعاقبة المتورطين في هذا العبث بمصير المواطنين.
في الوقت الذي "تحتضر" الفئات الهشة تحت وطأة الأسعار الملتهبة، يمعن المستفيدون من الدعم العمومي في الرفاهية والاغتناء على حساب بؤس المغاربة دون رقابة جدية من المؤسسات المعنية!.
الجمعية المذكورة لم تكتفِ بإطلاق النداءات، بل وضعت يدها على الجرح، مطالبة بفتح تحقيق صارم يكشف المتلاعبين ويفضح تجار الأزمات الذين يكدسون الثروات على حساب الجوعى.
وتأتي مطالب الجمعية في الوقت الذي لم يعد الشعب يتحمل المزيد من الصمت والتلاعب. لذلك، باتت محاسبة الفاسدين ضرورة لا تقبل المساومة إذا ما أرادت الحكومة أن تقنع المغاربة بجديتها وجرأتها السياسية.
واعتبرت الجمعية أن أسعار المحروقات قنبلة موقوتة تدفع المواطن إلى حافة الانهيار لارتباط الكثير من الخدمات بهذه المادة واستفحال الغلاء بسببها، كما يحلو لمختلف التجار تبرير رفع الأسعار.
على الصعيد التشريعي، تنبه الجمعية، الكارثة أكبر! لكون مشروع القانون الجنائي تم تفريغه من أي مقتضيات تجرم الإثراء غير المشروع، في خطوة لا يمكن وصفها إلا بأنها تشريع رسمي للإفلات من العقاب.
الأكثر من ذلك، البرلمان نفسه تحول إلى "نادي محصن للفاسدين"، حيث تمرر القوانين لخدمة مصالح المتنفذين بدلًا من خدمة الشعب!.
وطالبت الجمعية بسحب قانون دمج CNOPS في CNSS، بالإضافة إلى القانون التنظيمي للإضراب، مؤكدة أن هذه القوانين يجب أن تعاد لطاولة الحوار وإعادة صياغتها بما يخدم المواطنين، وليس بما يخدم أجندات خفية.
أما عن العدالة الاجتماعية، فإن سلم الأجور الحالي هو عنوان فاضح للفوارق الصارخة بين الطبقات، يشير المصدر.
واستغرب المصدر لكون المعيشة تزداد صعوبة، والجفاف يهدد قوت الشعب، بينما الحكومة تتفرج!.
وبسبب كل ذلك، دعت الجمعية إلى رفض هذا الواقع المهين، والمشاركة المكثفة في المسيرة الاحتجاجية الكبرى يوم الأحد 23 فبراير 2025 بالدار البيضاء، لافتة إلى أن الشعب لم يعد يقبل بالتفرج على ثرواته تُنهب، وعلى لقمة عيشه تُسرق أمام عينيه!.