الغنبوري: كنا سنكون فريسة للشناقة.. والحكومة ضخت مليار درهم في جيوب المستوردين – الجريدة 24

الغنبوري: كنا سنكون فريسة للشناقة.. والحكومة ضخت مليار درهم في جيوب المستوردين

الكاتب : انس شريد

02 أبريل 2025 - 09:30
الخط :

يشهد المغرب في الفترة الأخيرة جدلاً واسعاً حول الدعم الحكومي الموجه لمستوردي الأغنام واللحوم الحمراء، وهو نقاش تتصاعد حدته بين مختلف الأوساط السياسية والاقتصادية، وسط غضب شعبي متزايد بسبب استمرار ارتفاع أسعار هذه المنتجات الأساسية.

فبينما تؤكد الحكومة أن هذه التدابير تهدف إلى تحقيق استقرار الأسعار وضمان وفرة اللحوم في السوق، يرى منتقدوها أن هذه الخطوة لم تحقق أهدافها المرجوة، بل كانت على حساب المال العام دون أن تنعكس إيجابياً على القدرة الشرائية للمواطنين.

في خضم هذا الجدل، تحول الموضوع إلى محور صراع سياسي علني بين حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، حيث تصاعدت الاتهامات حول التكلفة الحقيقية التي تحملتها الدولة جراء الإعفاءات الضريبية الممنوحة لمستوردي الماشية.

في هذا السياق، صرح نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، بأن كلفة استيراد المواشي تجاوزت 13 مليار درهم، وهو ما قابله رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار رشيد الطالبي العلمي بتصريحات معاكسة تقلل من حجم هذا الرقم، حيث أكد أنها لم تتزاوج 300 مليون درهم، مما زاد من حالة الغموض والاحتقان.

في هذا السياق، كشف علي الغنبوري، رئيس مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، عن أرقام صادمة حول حجم استيراد الأغنام، مشيراً إلى أن مكتب الصرف، في نشرته الشهرية الأخيرة، أكد أن قيمة استيراد الحيوانات الحية بلغت مليار و48 مليون درهم، بزيادة 796 مليون درهم مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وأوضح الغنبوري في تدوينة له على حسابه الشخصي الفيسبوك أن هذه الزيادة كانت ستثقل كاهل الأسر المغربية خلال عيد الأضحى، لولا التدخل الملكي بإلغاء شعيرة الذبح في 26 فبراير الماضي، وهو القرار الذي وصفه الغنبوري بأنه "انتصار حقيقي للمغاربة وحماية للاقتصاد الوطني".

وأضاف الغنبوري أن "الحكومة، رغم العجز الكبير في الميزان التجاري الذي يتجاوز 29 مليار دولار، وافقت على دعم استيراد الأغنام بشكل ضخم، دون أن يحقق ذلك أي أثر إيجابي ملموس على الاقتصاد أو المجتمع".

كما أكد أن المستفيدين الحقيقيين من هذه الإجراءات هم كبار المستوردين، الذين كانوا يخططون لرفع الأسعار وتحقيق أرباح طائلة على حساب المواطنين البسطاء، مستغلين هذا الدعم الحكومي.

هذا الجدل المستمر يسلط الضوء على إشكالية أوسع تتعلق بطريقة إدارة الدعم الحكومي ومدى شفافيته وفعاليته.

في الوقت الذي تطالب فيه العديد من الأصوات بفتح تحقيق شامل حول آليات توزيع هذا الدعم، تزداد الضغوط الشعبية لمساءلة المسؤولين عن اتخاذ مثل هذه القرارات التي لم تؤدِّ إلى تخفيف العبء على الأسر المغربية، بل ساهمت في تعميق أزمة الأسعار.

آخر الأخبار