تاونات.. أشغال تخرج حرفيين بعين عائشة للاحتجاج وغياب سيارة إسعاف يغضب عائلة شخص حاول الانتحار
فاس: رضا حمد الله
عرف إقليم تاونات أمس شكلين احتجاجيين مختلفين خرج فيهما مواطنون للجهر بغضبهم من مشاكل مختلفة بجماعتين متباعدتين بدائرة تاونات، أولهما جماعة عين عائشة التي خرجت منها مسيرة احتجاجية مشيا على الأقدام لتجار وحرفيين وصناع تقليديين بمركزها، غاضبين.
وقطع الغاضبون 12 كلم في اتجاه مقر عمالة الإقليم، وقفوا أمامه رافعين شعارات جهرت بتضررهم الكبير من أشغال تثنية الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين فاس وتاونات، خاصة بعد بناء الأرصفة التي قطعت الطريق أمام زبنائهم ومنعت الولوج السلس والعادي لمحلاتهم.
وينتمي غالبية المحتجين إلى فئة مهنيي إصلاح السيارات بمختلف تخصصاتهم، لم يخفوا قلقهم من الوضع وما تسبب فيه بناء الأرصفة بتلك الطريقة من إضرار بمصالحهم وحركة المرور وعبور الزبناء مشيرين إلى أن محلاتهم أصبحت شبه مغلقة بسبب ذلك واستمرار الأشغال الجارية.
خروجهم للاحتجاج جاء بعد إغلاق مداخل المحلات الخاصة بالميكانيك وغيرها، ما جعل دخول الزبناء إليها شبه مستحيل وساهم في تراجع الأنشطة التي يباشرونها منذ سنين طويلة، متمنين تدارك الأمر حفاظا على مصالحهم أو تمكينهم من محلات بديلة في مشروع الحي الصناعي.
وعرفت جماعة فناسة باب الحيط وكلاهما يسيرهما تجمعيان، وقفة احتجاجية أخرى احتجاجا على رئاستها بسبب ما أسماه المحتجون بعدم وضع سيارة الإسعاف رهن إشارة عائلة شخص حاول الانتحار وتدخل شباب المنطقة لإنقاذه، قبل استنجادهم بجماعة مجاورة مكنتهم من سيارة إسعاف.
وحاول الضحية الأب ل4 أبناء الانتحار بشنق نفسه بحبل بدوار ولاد مرون، قبل إنقاذه ونقله إلى مركز الجماعة عبر سيارة خاصة والاستنجاد بجماعة بين ونجل تافراوت، لينقل إلى المستشفى الإقليمي بتاونات ومنه إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس.
وعرف الموضوع تطورات متسارعة في ظرف زمني محدود، في ظل اتهام عائلة الضحية الجماعة بعدم تقديم المساعدة اللازمة لإنقاذ حياة الضحية ونظموا وقفة احتجاجية أمام مقرها، في الوقت الذي سارع فيه رئيسها إلى إصدار بلاغ شرح فيه ظروف وحيثيات ما وقع.
وأكد الرئيس أنه توصل ظهر السبت بمكالمة من أحد أبناء الدوار يخبره بوجود حالة انتحار تم إنقاذها، مطالبا بتمكينهم من سيارة إسعاف لنقل الحالة للمستشفى، مشيرا إلى أنه أمام عدم وجود سائق شاغر طلب نقله لحين وصول السائق، ما لم يمانع فيه قبل اتصال المستشار به أيضا.
وأورد تفاصيل أخرى متعلقة بظروف الاتصال من طرف المستشار والتواصل مع السلطة، قبل أن يقول أن السائق "لما وصل إلى عين المكان من أجل نقل المريض تم إخباره من المعنيين بأنه سيتم نقل الحالة على متن سيارة جماعة اخرى"، متحدثا عن نية مبيتة للمس بسمعة الجماعة.