بعد تقارير صادمة.. إعفاء رئيس جماعة بوسكورة والتحقيقات تطال كبار المنتخبين

الكاتب : انس شريد

25 يوليو 2025 - 10:00
الخط :

شهدت جماعة بوسكورة، التابعة لإقليم النواصر، اليوم الجمعة 25 يوليوز 2025، تطورات سياسية وإدارية لافتة، بعد أن تم اتخاذ قرار رسمي بعزل رئيس المجلس الجماعي، بوشعيب طه، من مهامه، بناءً على معطيات وصفت بالخطيرة، تهم تدبير الشأن المحلي والمالي والإداري بالجماعة.

ووفقا لما توصلت به "الجريدة 24" من مصادر مطلعة، فإن القرار، الذي أصدره عامل إقليم النواصر، جلال حيون، لن يقتصر على عز الرئيس فقط، بل شمل بعض أعضاء المكتب الجماعي في خطوة تعكس تنامي الحزم المؤسساتي تجاه الاختلالات التي رصدتها تقارير رسمية.

وظل بوشعيب طه، الذي تولى رئاسة جماعة بوسكورة منذ سنة 2009، من الوجوه البارزة في المشهد الجماعي بالإقليم، متنقلاً بين ألوان سياسية مختلفة. فقد بدأ مساره الانتخابي باسم حزب الحركة الشعبية، قبل أن يغير انتماءه سنة 2015 إلى حزب الاتحاد الدستوري، حيث أعيد انتخابه رئيساً، ثم عاد سنة 2021 ليرتدي عباءة حزب الاستقلال، الذي خاض باسمه الانتخابات الجماعية والتشريعية، وتمكن من الجمع بين صفة رئيس الجماعة ونائب برلماني عن دائرة النواصر.

وأثارت طوال سنوات تدبيره، طريقة تسيير بوشعيب طه لجماعة بوسكورة العديد من الانتقادات، بسبب جملة من التجاوزات التي وصفت بـ"الخطيرة"، سواء على مستوى التعمير أو على صعيد تدبير الجبايات المحلية، إلى جانب شبهات بتزوير وثائق إدارية، واستغلال النفوذ، وتبديد المال العام، حسب ما تناقلته الصحف طيلة السنوات الماضية.

التقارير التي أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الأعلى للحسابات، شكلت الأساس القانوني والإداري لاتخاذ قرار التوقيف، حيث أكدت وجود ممارسات غير قانونية في عدد من الملفات، خصوصاً ما يتعلق بمنح رخص التعمير دون احترام الضوابط، والتلاعب في محاضر اجتماعات، واختلالات في مساطر الصفقات العمومية.

 

ومن المرتقب أن تحسم المحكمة الإدارية بالدار البيضاء في مدى قانونية العزل، خلال الأسابيع المقبلة، في حق بوشعيب طه وثلاثة من المستشارين، إضافة إلى سبعة موظفين، يُشتبه في تورطهم في هذه الخروقات.

وفي انتظار صدور الأحكام القضائية النهائية، فقد منحت السلطات لجماعة بوسكورة مهلة عشرة أيام من أجل تقديم توضيحاتها بشأن الملاحظات المثارة في التقارير الرقابية، قبل المرور إلى مرحلة البت النهائي في القرار.

هذا الوضع خلق حالة من الارتباك داخل المجلس الجماعي، الذي يضم حوالي 35 عضواً ينتمون إلى تشكيلات سياسية متعددة، وهو ما ينذر بمرحلة انتقالية قد تتسم بصراع داخلي حول من سيخلف الرئيس المعزول.

واختار بوشعيب طه، التواري عن الأنظار منذ صدور القرار، ما زاد من غموض موقفه من التهم الموجهة إليه، وسط تساؤلات حول مصيره السياسي، خاصة بعد المسار الطويل الذي قطعه على رأس جماعة تُعتبر القلب الإداري والاقتصادي لإقليم النواصر.

آخر الأخبار