السفارة الأمريكية بالرباط تحذر من عواقب تزوير ملفات التأشيرة 

الكاتب : انس شريد

25 يوليو 2025 - 09:30
الخط :

أطلقت السفارة الأمريكية بالرباط، اليوم الجمعة 25 يوليوز 2025، تحذيراً شديد اللهجة بشأن محاولات تزوير ملفات التأشيرة، معتبرة أن أي تلاعب بالمعلومات أو تقديم وثائق مزيفة يشكل خرقاً صارخاً للقانون الأميركي ويؤدي تلقائياً إلى حرمان دائم من الحصول على التأشيرة.

التحذير الذي جاء في منشور رسمي على الصفحة الرسمية للسفارة بموقع "فيسبوك"، تضمّن لهجة مباشرة وغير مسبوقة، أكدت فيه السفارة أن "تزوير التأشيرة له عواقب وخيمة"، مضيفة أن "الكذب أو تقديم مستندات مزيفة يمكن أن يؤدي إلى حظر دائم للحصول على التأشيرة بموجب قانون الهجرة الأميركي"، في إشارة واضحة إلى التشدد المتزايد في سياسات الهجرة والتأشيرات التي تنتهجها واشنطن في مختلف بعثاتها حول العالم.

هذا التحذير يأتي في سياق سلسلة من الإجراءات الرقابية التي شرعت الولايات المتحدة في تطبيقها منذ أشهر، بهدف تعزيز الحماية ضد ما تعتبره تهديدات أمنية محتملة، مع توسيع آليات المراقبة التقنية، خصوصاً ما يتعلق بتحليل البيانات الشخصية والبصمة الرقمية للمتقدمين بطلبات التأشيرة.

وتشمل هذه الإجراءات تدقيقاً متزايداً في خلفيات طالبي التأشيرات، سواء لأغراض الدراسة أو العمل أو السياحة، مع التركيز بشكل خاص على المعلومات المتوفرة عبر الإنترنت، بما في ذلك مواقع التواصل الاجتماعي.

السفارة الأميركية بالمغرب أوضحت أن تقديم الحسابات الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي يُعد إلزامياً منذ سنة 2019، بموجب تحديثات تم إدخالها على نماذج طلب التأشيرة، حيث يُطلب من جميع المتقدمين، سواء لتأشيرات الهجرة أو غير الهجرة، الإدلاء بمعرّفات حساباتهم الإلكترونية.

هذه الخطوة، باتت الآن ركيزة أساسية في عملية تحليل أهلية مقدم الطلب، وتُستخدم لتحديد ما إذا كان الشخص يشكل تهديداً محتملاً للأمن القومي أو يخفي معلومات قد تكون مضللة.

وفي إجراء إضافي غير مسبوق، أعلنت السفارة الأمريكية مؤخراً عن اعتماد بروتوكول جديد موجه بالأساس إلى فئة الطلاب والمشاركين في برامج التبادل الأكاديمي، حيث سيتعين عليهم تعديل إعدادات الخصوصية على حساباتهم الاجتماعية، وجعل محتواها متاحاً للعموم خلال فترة دراسة ملفاتهم.

وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين الأجهزة القنصلية من تقييم المحتوى المنشور من طرف المتقدمين، وتكوين فكرة دقيقة حول خلفيتهم وسلوكهم الرقمي، في سياق ما تسميه السلطات الأمريكية بـ"المراجعة الأمنية المتقدمة".

وتعتبر الولايات المتحدة هذه الإجراءات ضرورية لحماية أمنها الداخلي، في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها شبكات التهريب والتزوير واستغلال أنظمة الهجرة لأغراض غير قانونية.

في السياق المغربي، يندرج هذا التحذير ضمن محاولات السفارة الأميركية التصدي لظاهرة تفاقمت في السنوات الأخيرة، تتمثل في لجوء بعض الراغبين في الهجرة أو الدراسة بالخارج إلى وسطاء وشبكات غير قانونية تعدهم بفرص وهمية للحصول على التأشيرة مقابل مبالغ مالية.

وغالباً ما تشمل هذه الملفات وثائق مزورة أو بيانات ملفقة، ما يعرض أصحابها لعقوبات صارمة وفق القانون الأميركي، تبدأ بالرفض التلقائي ولا تنتهي إلا بالحظر الدائم من دخول الأراضي الأميركية.

ويبدو أن السفارة الأميركية بالمغرب تسعى، من خلال هذا التحذير المباشر، إلى إيصال رسالة واضحة مفادها أن الطريق إلى التأشيرة يجب أن يمر عبر الشفافية التامة واحترام المعايير القانونية، دون أي محاولة للغش أو التلاعب.

ويُنتظر أن تواصل السفارة، في المرحلة المقبلة، تعزيز حملاتها التوعوية بهذا الخصوص، خاصة مع اقتراب فترات التقديم المكثف على التأشيرات الدراسية مع بداية السنة الأكاديمية الجديدة.

آخر الأخبار