إعلام العسكر و"ريما حسن".. من "أيقونة" إلى مستهدفة بسبب الصحراء المغربية
إعلام العسكر و"ريما حسن".. من "أيقونة" إلى مستهدفة بسبب الصحراء المغربية
هشام رماح
مجددا أماطت قضية ريما حسن" النائبة الأوربية عن حزب "فرنسا الأبية" ( France Insoumise )، عن هشاشة رهانات الجزائر على "نجوم جدد" في الساحة الأوروبية، إذ سرعان ما يتحول هؤلاء من حلفاء ظرفيين إلى خصوم بمجرد إبداء مواقف لا تخدم الأطروحة الانفصالية لنظام العسكر.
ولم تكد تمض غير أشهر قليلة على انتخابها في البرلمان الأوروبي حتى وجدت "ريما حسن"، نفسها في قلب عاصفة إعلامية قادمة من الجزائر، وقد أصبحت عرضة لانتقادات لاذعة من أبواق العسكر ومؤثرين جزائريين، يتهمونها بمداهنة المغرب في ملف الصحراء المغربية.
وقبل أسابيع فقط، جعل إعلام العسكر من "ريما حسن" أيقونة باعتبارها صوتا معارضا للسياسات الأوروبية تجاه الشرق الأوسط، لكن الشابة، التي سطع نجمها سريعا بفضل مواقفها الصريحة في الدفاع عن القضية الفلسطينية، تحولت إلى عدو لهؤلاء المطبلين بسبب تنبيهها لعدم وضع الأخيرة مع قضية الصحراء المغربية في نفس الكفة.
وفيما اعتبرته بعض المنابر الجزائرية خروجا عن "الإجماع" الذي كانت تراهن عليه الجزائر في بروباغنداها الدبلوماسية، التي تحاول اللعب في قضية الصحراء المغربية عبر اللعب بورقة فلسطين، شنت هجومات شرسة على "ريما حسن"، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث وُصفت النائبة بـ"الانتهازية" و"الجاحدة".
وذهبت بعض الأصوات الناطقة نيابة عن العسكر إلى اعتبار "ريما حسن"، "صنيعة الجالية الجزائرية في فرنسا" ويأن الأخيرة "قادرة على إسقاطها كما رفعتها"، وهو ما يفضح حساسية النظام الجزائري تجاه أي خطاب يفصل بين القضية الفلسطينية وملف الصحراء المغربية، بعدما حاول لسنوات الجمع بينهما دون اتزان في خطاب واحد.