سنتان ونصف حبسا نافذا لابتسام لشكر بتهمة الإساءة للدين الإسلامي
أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط، اليوم الأربعاء، حكماً يقضي بالحبس النافذ لمدة سنتين ونصف في حق ابتسام لشكر، مع تغريمها مبلغاً مالياً قدره خمسون ألف درهم، على خلفية قضية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الماضية.
وجاء الحكم بعد أن وضعت المتهمة رهن الاعتقال منذ 10 غشت الماضي، مباشرة عقب نشرها صورة وتدوينة اعتُبرت مسيئة للدين الإسلامي.
وقد فتحت النيابة العامة تحقيقاً فورياً في الموضوع، أسفر عن إخضاعها لتدابير الحراسة النظرية لمدة 48 ساعة، تحت إشراف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي باشرت التحقيقات وجمعت المعطيات المرتبطة بالواقعة.
وبحسب معطيات رسمية، فإن قرار المتابعة استند إلى مقتضيات القانون الجنائي المغربي الذي يجرّم الأفعال الماسة بالدين الإسلامي، حيث خلصت نتائج البحث التمهيدي إلى وجود ما يكفي من الأدلة لمتابعة المتهمة في حالة اعتقال.
وقد رفضت النيابة العامة جميع طلبات السراح المؤقت التي تقدم بها دفاعها، مبررة ذلك بخطورة الأفعال المنسوبة إليها وحساسيتها، ما استدعى الإبقاء عليها رهن الاعتقال الاحتياطي إلى حين البت النهائي في القضية.
وخلال جلسات المحاكمة، تمسكت النيابة العامة بموقفها القاضي بمتابعة المتهمة في حالة اعتقال، مؤكدة أن القضية تندرج في إطار احترام القانون وحماية الثوابت الدينية، مع ضمان حقوق المتهمة في الدفاع عن نفسها وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وكانت الصورة التي نشرتها لشكر عبر حسابها على إحدى منصات التواصل الاجتماعي، مرتدية قميصاً يتضمن عبارات اعتُبرت مسيئة للذات الإلهية، قد فجّرت موجة واسعة من الاستنكار في الفضاء الرقمي، حيث عبر عدد كبير من رواد المنصات عن رفضهم القاطع لمثل هذه الأفعال، مطالبين بتطبيق القانون بشكل صارم ضد كل من يقدم على الإساءة للمقدسات الدينية.
وأفادت مصادر متطابقة أن توقيف المتهمة تم بمدينة الرباط، قبل أن تُنقل إلى الدار البيضاء لاستكمال التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة المختصة، التي شددت في بلاغ سابق على أن جميع الإجراءات المتخذة جرت في إطار القانون وضمان الحقوق الأساسية للأطراف المعنية.
وقد أثارت القضية تفاعلات متباينة، غير أن الغالبية العظمى من التعليقات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي ذهبت في اتجاه إدانة الفعل، معتبرة أن مثل هذه التصرفات تمثل استفزازاً لمشاعر المغاربة وتمسّ بثوابتهم الدينية.