صعوبات التموين وضغط الخزينة تعيق المقاولات

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

05 سبتمبر 2025 - 10:30
الخط :

كشف تقرير البحوث الفصلية للظرفية الاقتصادية أن عددا كبيرا من المقاولات المغربية واصلت خلال الفصل الثاني من 2025 مواجهة عراقيل مؤثرة، أبرزها صعوبات التموين بالمواد الأولية وضغط الخزينة.
وصرحت 39% من مقاولات الصناعة التحويلية بأنها عانت من مشاكل في التزود، خاصة بالمواد المستوردة، فيما أقر 19% منها بصعوبة الوضع المالي، لترتفع النسبة إلى 30% في فروع المطاط والبلاستيك.
أما في قطاع البناء، فقد أكد 30% من المقاولات بدورها هشاشة وضعيتها المالية، مع تسجيل 11% منها لصعوبات في التموين.

وسجل التقرير تراجعا في عدد المشتغلين بقطاعات الطاقة والاستخراج، بالتوازي مع انخفاض إنتاج الفوسفاط رغم ارتفاع أسعار بيعه، ما يعكس تباينا بين الأداء الإنتاجي والقدرة التشغيلية.

إنتاجية متفاوتة

رغم هذه التحديات، رصد التقرير تحسنا في بعض الأنشطة، أبرزها الصناعة التحويلية التي استفادت من نمو في الصناعة الكيماوية، والسيارات، والمشروبات، فيما تراجعت أنشطة الأجهزة الكهربائية والملابس.

قطاع الطاقة بدورها عرف انتعاشا في إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار، مع تسجيل ارتفاع في الأسعار.

كما أن قطاع البيئة ظل شبه مستقر، خصوصا في أنشطة جمع ومعالجة المياه.

أما البناء فقد شهد نموا في الهندسة المدنية والأشغال المتخصصة، مقابل تراجع في تشييد المباني.

القدرة الإنتاجية استقرت عند 74% في الصناعة التحويلية و72% في البناء، بينما وصف مستوى دفاتر الطلب بالعادي.

انتعاش حذر

بالنسبة للفصل الثالث من 2025، يتوقع أرباب المقاولات تحسنا في الصناعات الغذائية والكيماوية والمواد غير المعدنية، مع تراجع محتمل في صناعة السيارات والأجهزة الكهربائية.
ويرتقب أن يستعيد قطاع الاستخراج عافيته بفضل الفوسفاط، بينما ينتظر استمرار ارتفاع إنتاج الطاقة، مقابل تراجع في التشغيل.

وفي قطاع البناء، تستشرف المقاولات زيادة في نشاط الهندسة المدنية والأشغال المتخصصة، لكن مع استمرار التراجع في تشييد المباني وتراجع متوقع في عدد المشتغلين.

آخر الأخبار