ONSSA يخرج عن صمته في قضية ال "سوريز" المصدرة إلى هولندا
خرج المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) عن صمته في قضية طماطم الكرز المغربية "سوريز"، المصدرة إلى هولندا مؤخرا.
وأثارت قضية طماطم الكرز المغربية "سوريز" جدلا في الأسواق الأوروبية بعد إعلان النظام الأوروبي للإنذار بسلامة الأغذية (RASFF) عن وجود أجسام معدنية غريبة داخل شحنة موجهة إلى هولندا، ما دفع السلطات المحلية هناك إلى إصدار إنذار وسحب جزء من الكميات من السوق.
لكن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) في المغرب سارع إلى فتح تحقيق شامل، شمل تتبع المراحل التي مرت منها الشحنة منذ خروجها من محطات الغسل والتغليف والنقل، وصولا إلى المراقبة بالموانئ، وأخذ عينات للتأكد من سلامتها.
وخلصت نتائج التحقيق إلى أن الشحنة خالية تماما من أي تلوث أو أجسام معدنية.
تغليف يثير الشكوك
المعطيات التي توافرت لاحقا كشفت أن مصدر الإشكال لم يكن في المغرب، بل ارتبط بعملية إعادة تغليف جزئي للبضائع من طرف المستورد الهولندي بتاريخ 8 شتنبر الجاري، حيث تم حينها التبليغ عن وجود بقايا معدنية.
ولمزيد من التحقق، حلت لجنة هولندية ممثلة للمستورد يوم 11 شتنبر بمحطة التعبئة والتلفيف في المغرب. وبعد معاينة مباشرة، أكدت اللجنة في اليوم الموالي أن الطماطم الموجودة في المحطة المغربية لا تحتوي على أي تلوث أو أجسام معدنية، وهو ما زاد من ترجيح فرضية وقوع الخلل في مرحلة ما بعد الاستيراد.
إنذار وتوضيح
القضية أعادت إلى الواجهة حساسية ملف الصادرات الزراعية المغربية إلى أوروبا، خاصة وأنها تمثل ركيزة أساسية في المبادلات التجارية بين الجانبين.
ورغم تبرئة التحقيقات المغربية لشحنة الطماطم، فإن الإنذار الأوروبي الذي أُطلق يوم 8 شتنبر وما رافقه من تغطية إعلامية، شكل ضغطا على سمعة المنتوج المغربي في الأسواق الخارجية.