وايحمان… المناضل الذي أطلق ساقيه للريح ليسبق القافلة بخطوتين 

الكاتب : الجريدة24

07 October 2025 - 07:00
الخط :

يبدو أن المناضل الكبير أحمد وايحمان قرر أن يُعيد تعريف مفهوم “الرجولة الثورية”، على طريقته الخاصة، حين نجح في ما لم ينجح فيه أحد من قبل: كسر الحصار… على نفسه!

فبينما كانت القوات الإسرائيلية تقتحم قافلة كسر الحصار، وتعتقل صديقه العزيز — عزيز غالي — كان وايحمان قد سبق الجميع بخطوتين… إلى باب النجاة.

المناضل الباسل، الذي دوّخ الصهاينة بخطاباته النارية على الشاشات، أثبت في الميدان أنه رجل ميدان فعلاً، لكنه ميدان آخر… ميدان “السلامة أولًا”.

فحين علت الأصوات والصيحات، اختار أن يختفي مثل “الظل المقاوم”، تاركًا خلفه غالي يقاوم الاحتلال وحده، بينما هو يقاوم “الاختناق من الدخان” في مكان آمن — ربما في مقهى قريب يتأمل المشهد بـ”حكمة الحكماء”.

المفارقة أن الرجل الذي لا يملّ من الحديث عن “الاستشهاد” في سبيل فلسطين، أثبت أن الشهادة جميلة في الخطب، لكن الهروب أمتع في الواقع.

أما صديقه عزيز غالي، فقد اكتشف متأخرًا أن التضامن النضالي عند البعض ينتهي عند أول حاجز تفتيش.

الطريف أن أنصار وايحمان حاولوا تبرير الفرار بأن “المناضل كان في مهمة سرية”، وكأن المهمة السرية كانت تأمين انسحابه التكتيكي قبل أن يفسد عليه الاحتلال إجازته السياسية.

إنها النسخة المغربية من ملحمة “كسر الحصار”، ولكن على طريقة أفلام الكوميديا السوداء: بطلان، واحد يعتقل ليستنجد لبلاده بإطلاق سراحه ، والآخر يهرب بشطارة… وكلٌّ يرى في نفسه المناضل الحقيقي.

ربما لو سُئل وايحمان اليوم عن الحادث، لقال بجديته المعهودة:

“أنا لم أهرب… بل انسحبت استراتيجياً لحماية القافلة!”

وهكذا يثبت التاريخ مرة أخرى أن بعض الثوار يجيدون فن الصراخ أكثر من فن الصمود، وأن البطولة في زمن “النضال التلفزيوني” لا تحتاج سوى ميكروفون… ومخرج يعرف متى يقطع المشهد قبل أن تظهر الأرجل وهي تركض.

آخر الأخبار