ائتلاف حقوقي يدعو لتهدئة الاحتقان ووقف المتابعات وفتح الحوار

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

08 October 2025 - 06:00
الخط :

في خضم الحراك الشبابي غير المسبوق الذي تشهده مختلف مدن المغرب منذ أزيد من عشرة أيام، دعا الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان إلى "تصفية الأجواء العامة بالبلاد وتهدئة الوضع الاجتماعي".
وحذر الائتلاف من "المنحى الأمني القمعي" في التعامل مع احتجاجات حراك جيل Z، لاسيما في بداياته.

المتابعات والإفراج
وطالب الائتلاف بوقف المتابعات القضائية الجارية في حق الشباب المشاركين في المظاهرات السلمية، والإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة، إلى جانب الإفراج عن كافة معتقلي الرأي والحركات الاجتماعية.

وأكد الائتلاف أن "الاستجابة لمطالب الشارع تبدأ من الإنصات الجاد للشباب، وفتح حوار وطني واسع ومسؤول يضم مختلف القوى المدنية والسياسية والنقابية والحقوقية، بما يفضي إلى حلول ملموسة ترفع حالة الاحتقان المتصاعدة".

التحقيق في الانتهاكات
الائتلاف الحقوقي دعا إلى فتح "تحقيق قضائي مستقل ونزيه" في جميع الانتهاكات التي رافقت الاحتجاجات، بما في ذلك حوادث إطلاق الرصاص في القليعة، التي خلفت ثلاثة قتلى، وعمليات الدهس بسيارات الأمن في وجدة. كما حذر من "روايات رسمية أحادية الجانب" قبل استكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات.

وقال إن "الاحتقان الاجتماعي ليس وليد اللحظة، بل نتيجة مباشرة لتدهور اقتصادي واجتماعي وثقافي وبيئي مستمر، وتجاهل صناع القرار المتكرر لتنبيهات الهيئات الحقوقية".
واعتبر أن "الرد الأمني لا يمكن أن يكون بديلا عن المقاربة السياسية والحقوقية القائمة على الحوار والإنصات والاعتراف بشرعية المطالب".

يذكر أن الائتلاف يضم 20 هيئة حقوقية بارزة، من بينها العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، ومنتدى الكرامة لحقوق الإنسان، والمرصد المغربي للسجون، والهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمرصد الأمازيغي للحقوق والحريات.

جيل Z يتوقف مؤقتا
في موازاة ذلك، أعلنت حركة جيل Z عن "توقف مؤقت" للاحتجاجات ابتداء من اليوم الثلاثاء وحتى الخميس المقبل، في خطوة قالت إنها "استراتيجية لإعادة التنظيم والتخطيط قبيل الخطاب الملكي المنتظر يوم الجمعة".

وأكدت الحركة، عبر غرفتها الرسمية على Discord، أن المطالب الأساسية للمحتجين لم تتغير، وتتمثل في "إقالة الحكومة، وتحسين الصحة والتعليم، ومحاربة الفساد، والإفراج عن المعتقلين". ودعت إلى تركيز التظاهرات المقبلة في المدن الكبرى لزيادة الضغط السياسي.

احتجاجات وضحايا
ومنذ 27 شتنبر، تعرف مدن المغرب احتجاجات واسعة تقودها حركة "جيل Z"، تخللتها مواجهات عنيفة يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، خلفت 3 قتلى ومئات المصابين وخسائر مادية طالت مؤسسات عمومية وخاصة.

وفي وقت أعلنت فيه الحكومة عن "استعدادها للحوار"، اعتبرت الحركة أن "الثقة منعدمة" وأن "أي حوار مع الحكومة الحالية لن يحقق مطالب الشارع"، ما ينذر بمواجهة مفتوحة بين الشارع والمؤسسات في حال غياب استجابات سياسية ملموسة.

آخر الأخبار