مقاطعات الدار البيضاء تتحرك لتفادي تكرار مشاهد الغرق خلال موسم الأمطار

الكاتب : انس شريد

25 October 2025 - 10:00
الخط :

مع اقتراب موسم الأمطار، تعيش مختلف مقاطعات الدار البيضاء حالة من الاستنفار، استعداداً لاحتمال تكرار مشاهد غرق الشوارع والأحياء التي عاشتها العاصمة الاقتصادية في سنوات سابقة.

فمع أولى مؤشرات التغير في الأحوال الجوية، بدأت أصوات مدنية ومنتخبة تطالب بضرورة التحرك السريع لتفادي سيناريوهات مأساوية كانت نتيجة مباشرة لانسداد البالوعات وتهالك شبكات الصرف الصحي.

في هذا السياق، باشرت فرق التدخل التابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء–سطات عمليات ميدانية واسعة لتنقية البالوعات وقنوات الصرف الصحي من الأوحال والنفايات والرواسب التي قد تعيق تصريف مياه الأمطار.

وحسب مصادر الجريدة 24، فقد تركزت هذه الحملة، في بدايتها، داخل عمالة مقاطعة عين الشق، حيث انطلقت الأشغال بحي المكانسة كنقطة أولى ضمن برنامج يهم مختلف الأحياء والمناطق التي تُعد أكثر عرضة لاختناق مجاري المياه.

وتأتي هذه الحملة بتنسيق وثيق بين مجموعة الجماعات الترابية الدار البيضاء–سطات للتوزيع، ومصالح عمالة مقاطعة عين الشق، وبإشراف مباشر من المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن العملية تندرج ضمن خطة استباقية شاملة تهدف إلى ضمان مرور موسم الشتاء في ظروف آمنة، وتقليص مخاطر الفيضانات التي تسببت في خسائر مادية جسيمة خلال السنوات الماضية.

مصادر "الجريدة 24" من داخل مجموعة الجماعات الترابية أكدت أن الاتصالات بين مختلف المتدخلين تكثفت خلال الأسابيع الأخيرة، من أجل تحديد النقاط السوداء التي تسجل عادة تراكمات مائية أو فيضانات محلية، خصوصاً في المناطق ذات البنية التحتية الضعيفة أو التي تعرف كثافة سكانية مرتفعة. وأوضحت أن فرق المراقبة الميدانية تعمل على جرد شامل للبالوعات ومجاري الصرف المتضررة، وإعداد تقارير تقنية لتحديد الأولويات في التدخل.

من جهتها، شددت فعاليات مدنية بالدار البيضاء على أهمية المتابعة الدورية لهذه الأشغال، وعدم الاكتفاء بالتدخلات الظرفية التي تسبق فقط موسم الأمطار، معتبرة أن الصيانة الدائمة لشبكات الصرف تمثل الضمان الحقيقي لتفادي الكوارث الطبيعية.

ودعت هذه الجمعيات إلى إشراك الساكنة المحلية في جهود التوعية بضرورة الحفاظ على نظافة الشوارع وعدم رمي النفايات في الطرقات والمجاري.

وتراهن الجهات المنتخبة على مستوى المقاطعات، بتعاون مع المصالح التقنية، على أن تسهم هذه الإجراءات في الحد من آثار التساقطات المطرية المقبلة، وتفادي تكرار السيناريوهات السابقة.

آخر الأخبار