"البام" يقر بتوتر محيط بقانون مجلس صحافة
لم يكتف حزب الأصالة والمعاصرة بالدفاع عن مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة الذي أثار الكثير من الجلد من المهنيين والفاعلين السياسيين، بل أقر بشكل غير مباشر بأن منسوب التوتر المحيط بقوانين الصحافة يعكس أزمة ثقة أعمق بين جزء من الرأي العام والمؤسسات التشريعية.
وحذر الحزب من أن تحويل هذا النقاش إلى عملية تشكيك ممنهجة قد يفرغ العمل الديمقراطي من معناه ويقوض أسس التنظيم الذاتي للمهنة.
الحزب اعتبر أن المشروع التشريعي المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة يندرج ضمن مسار يهدف إلى تقوية استقلالية المهنة.
وأكد أن النص خضع لنقاش برلماني مكثف داخل اللجان المختصة، وأن البرلمانيين اشتغلوا لساعات طويلة لصياغة توازن دقيق بين حرية الصحافة ومتطلبات التنظيم الذاتي.
ونبه المكتب السياسي، في أعقاب اجتماعه الاخير، إلى ما وصفه بمحاولات تبخيس العمل البرلماني، معتبرا أن استهداف جهود ممثلي الأمة لا يسيء إليهم فقط، بل يضرب ثقة المواطنين في المؤسسات الدستورية، ويكرس صورة سلبية عن الممارسة السياسية، في وقت يحتاج فيه المسار الديمقراطي إلى التراكم لا الهدم.
وشدد الحزب على أن الاختلاف حول قانون الصحافة يظل مشروعا، لكنه دعا إلى إدارة هذا الخلاف داخل الأطر الدستورية وبمنطق الاحترام المتبادل، مع تنويه خاص بأدوار المعارضة ولجوئها إلى المؤسسات الدستورية.
واعتبر الحزب الاختلاف ممارسة سياسية راقية تساهم في تجويد النصوص القانونية بدل تحويل النقاش إلى صراع مفتوح خارج المؤسسات.