مفاتيح الحسم التكتيكي.. في نهائي المغرب السينغال - الجريدة 24

مفاتيح الحسم التكتيكي.. في نهائي المغرب السينغال

الكاتب : الجريدة24

17 January 2026 - 06:00
الخط :

لن تحسم المباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم 2025، التي تجمع المنتخب المغربي بنظيره السنغالي، مساء غد الأحد على الساعة( الثامنة مساء) على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بالمهارات الفردية وحدها، بل كذلك على المستوى التكتيكي، حيث قد يرجح أدق تفصيل كفة أحد الطرفين.

وبين منتخبين يتمتعان بالانضباط والخبرة، تبدو الاختيارات الاستراتيجية، كلما حسن تنفيذها فوق الميدان، عاملا حاسما في مسار المواجهة.

وسيعمل المنتخب المغربي على فرض نسق متحكم فيه، قائم على استحواذ متوازن وتنظيم دفاعي محكم.

وقد أبان "أسود الأطلس" عن قدرة واضحة على غلق المساحات وتقليص هامش تحرك الخصم، وهو عنصر سيكون أساسيا أمام منتخب سنغالي يجيد التحولات السريعة، تفاديا لأي اختلال في التوازن.

ومن المنتظر أن تكون معركة وسط الميدان محتدمة، فالمغرب سيحاول فرض السيطرة على وسط الميدان وبناء لعب سلس عبر التمرير، في حين سيراهن السنغال على القوة البدنية والافتكاك المتقدم للكرة، من أجل السيطرة على هذه المنطقة المركزية من الملعب ستمنح أفضلية واضحة في صناعة اللعب.

من جهتهما، سيكون للأظهرة دور محوري في هذا النهائي، إذ يعتمد المغرب على الاندفاعات الهجومية لمدافعيه لخلق التفوق العددي، بينما يستثمر السنغال السرعة والعمق على الأطراف.

وستشكل الصلابة الدفاعية في الرواقين، إلى جانب جودة الكرات العرضية، عناصر قد تحسم مصير اللقاء.

كما أن الكرات الثابتة مرشحة للعب دور حاسم، فالمنتخب السنغالي يعد من أخطر المنتخبات في الكرات الهوائية، ما يجعله تهديدا قائما، في حين يتعين على المغرب، الذي يملك بدوره فعالية في هذا الجانب، التحلي بأقصى درجات التركيز والنجاعة.

وهكذا، يبدو نهائي المغرب والسنغال أشبه بمواجهة شطرنج حقيقية، حيث تقاس قيمة كل حركة بدقة التنفيذ، بقدر ما يحتكم فيها إلى الموهبة الفردية.

 المنافسة بين بونو وميندي في الواجهة

يملك المنتخبان المغربي والسنغالي، اللذان سيلتقيان يوم غد الأحد في المشهد الختامي للنسخة 35 من بطولة كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، أفضل المهاجمين في العالم، القادرين على هز الشباك في أي لحظة، لكن الأنظار ستتجه أيضا لحارسي المرمى، اللذين يشكلان خط الدفاع الأخير وقد يساهمان في قلب نتيجة مباراة بتدخل واحد.

ويعتمد المنتخبان على حارسي مرمى يمنحان الثقة ويملكان خبرة طويلة واعتادا على تحمل الضغوط في المواعيد الكبرى.

ويفرض حارس مرمى أسود الأطلس، ياسين بونو، حارس الهلال السعودي وبطل المباريات الكبيرة، نفسه كأحد أبرز صناع المسار الناجح للمنتخب نحو النهائي.

ورغم أنه لم يختبر كثيرا في هذه البطولة لكنه أثبت قدرته على الحسم في اللحظات المهمة، لا سيما خلال ضربات الترجيح ضد نيجيريا. ويساهم بدور فعال، بفضل تفوقه في الكرات العالية ودقة تمريراته، في الصلابة الدفاعية التي ميزت المنتخب الوطني.

ويمنح هدوؤه وشخصيته الثقة للفريق خاصة في اللحظات الحاسمة من كل مباراة.

من جانبه، يملك المنتخب السنغالي، إدوارد ميندي، بطل أوروبا مع تشيلسي الانجليزي (2021)، وحامي عرين الاهلي السعودي ، الذي يبصم على أداء ممتاز في هذه البطولة، حيث حافظ دائما على تركيزه، وكان في مستوى التطلعات عند تعرضه للاختبار.

ويعد ميندي، الذي يملك خبرة في البطولات الكبرى وقدرة على تدبير اللحظات المهمة، من الأعمدة الأساسية للمنتخب السنغالي في المباراة النهائية التي يكلف فيها الخطأ ثمنا باهضا.

وسيكون دور كلا الحارسين محوريا، لا سيما في الكرات الثابتة، التي تعتبر أحد الأسلحة الخطيرة للمنتخب المغربي والسنغالي.

وستكون عوامل مثل قراءة مسار الكرة والسيطرة على منطقة الجزاء والقدرة على توجيه الدفاع حاسمة في تألق الحارسين في هذا النهائي.

آخر الأخبار