وضع الاتحاد الافريقي لكرة القدم ابراهيم دياز في واجهة البطولة حتى قبل صافرة نهائي البطول الافريقية الجارية.
تمييز الكاف لدياز كان بسبب تحوله في كأس افريقيا للامم المغرب 2025 إلى نقطة ارتكاز حقيقية في مشروع اسود الاطلس، وصنع الفارق ومكن المغرب من بلوغ النهائي.
الكاف، وفي قراءة تقنية لمسار البطولة، اعتبر ان بصمة دياز كانت حاسمة في رحلة المغرب نحو النهائي، ليس فقط بعدد الاهداف المسجلة، بل بقدرته على تغيير ملامح المباريات وفرض الحل الفردي حين تضيق الخيارات الجماعية.
وسجل جناح ريال مدريد خمسة اهداف في ست مباريات، ليعتلي صدارة الهدافين، في بطولة اتسمت بندرة المساحات وقوة التنظيم الدفاعي، وهو ما منح أرقامه قيمة اضافية مقارنة بنسخ سابقة عرفت وفرة تهديفية.
حتى في اللقاءات التي لم ينجح فيها في التسجيل، كما حدث في نصف النهائي امام نيجيريا، ظل دياز حاضرا بثقله الفني، سواء عبر تحركاته او سحبه للمدافعين وخلخلة المنظومات الدفاعية، وهو ما اعتبره الكاف دليلا على نضج لاعب لا يقاس حضوره بالاهداف فقط.
ووفق الجهاز القاري، فان تميز دياز في هذه النسخة يرتبط بقدرته على الجمع بين الهدوء الذهني والحسم السريع داخل منطقة الجزاء، ما جعله المهاجم الاكثر ازعاجا للمدافعين في بطولة عرفت توازنا هجوميا غير مسبوق.
النهائي المرتقب امام السنغال يضع النجم المغربي امام اختبار مزدوج، فالمواجهة لا تتعلق فقط بحلم اللقب القاري، بل ايضا بحسم صراع الحذاء الذهبي، في ظل مطاردة مباشرة من فيكتور اوسيمين ومحمد صلاح، اللذين يملكان اربعة اهداف لكل واحد منهما.
وفي خلفية هذا السباق، تتوزع الاهداف على مجموعة واسعة من اللاعبين، حيث يتقاسم عدد من النجوم المركز الثالث بثلاثة اهداف، من بينهم ايوب الكعبي ورياض محرز واديمولا لوكمان، وهو ما يعكس حدة المنافسة وتعدد مصادر التهديد في البطولة.
الارقام التي نشرها الكاف، والتي تشير الى تسجيل 63 لاعبا لهدف واحد فقط، تؤكد ان هذه النسخة لم تصنعها اسماء كثيرة بقدر ما صنعتها لحظات حاسمة، كان دياز احد ابرز صناعها.
ومع اقتراب لحظة التتويج، يبدو ان ابراهيم دياز يقف على عتبة كتابة فصل خاص في مسيرته الافريقية، بين تتويج جماعي ينتظره شعب كامل، وتكريس فردي يؤكد صعوده كاحد الوجوه الجديدة لكرة القدم الافريقية.