لاعب السنغال: لم نكن نعتزم الانسحاب.. كانت لحظة انفعال فقط

الكاتب : انس شريد

26 يناير 2026 - 08:30
الخط :

أقر باب غايي، لاعب المنتخب السنغالي، بارتكاب فريقه خطأً خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، عقب مغادرة لاعبي “أسود التيرانغا” لأرضية الملعب في لحظة توتر شهدها اللقاء، مؤكدا أن ما حدث كان رد فعل إنسانيا قبل أن يستدرك اللاعبون الموقف ويعودوا لاستكمال المباراة.

وجاء اعتراف غايي في تصريح لبرنامج “تيلي فوت” الفرنسي، حيث عبّر عن أسف الطاقم واللاعبين لهذا التصرف، مشددًا على أن العودة إلى الملعب عكست الرغبة في إنهاء النهائي داخل الإطار الرياضي واحترام المنافسة القارية.

وكانت المباراة النهائية قد شهدت توقفًا مؤقتًا بعد مغادرة المنتخب السنغالي لأرضية الميدان، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا داخل الملعب وخارجه من طرف أسود تيرانغا، قبل أن تستأنف المواجهة وتستكمل فصولها إلى غاية تتويج المنتخب السنغالي باللقب القاري عقب فوزه على المنتخب المغربي.

وعلى المستوى الرياضي، عكس النهائي مواجهة قوية بين منتخبين يملكان رصيدًا تقنيًا وتكتيكيًا وازنًا، حيث طغى الحذر والانضباط الدفاعي على مجريات اللعب، مع اعتماد الطرفين على بناء الهجمات بشكل متدرج ومحاولات اختراق محسوبة، ما جعل الإيقاع متوازنًا ومشحونًا بالتنافس حتى الدقائق الأخيرة.

وظلت المباراة مفتوحة على جميع الاحتمالات إلى غاية اللحظات الحاسمة من الوقت الأصلي، في لقاء شدّ أنظار الجماهير الإفريقية والعالمية، وأبرز التطور الكبير الذي تعرفه كرة القدم في القارة.

وشكّلت ركلة الجزاء التي أهدرها المنتخب المغربي نقطة تحول بارزة في مسار النهائي، بعدما نجح الحارس السنغالي إدوارد ميندي في التصدي لتسديدة إبراهيم دياز، مانحًا منتخب بلاده دفعة معنوية قوية، ومُبقيًا على آمال التتويج قائمة في مباراة اتسمت بالتفاصيل الدقيقة.

وساهم هذا السيناريو في امتداد اللقاء إلى الأشواط الإضافية، ليتمكن من تسجيل هدف حاسم منح “أسود التيرانغا” لقبهم القاري الثاني، وسط أجواء احتفالية كبيرة داخل الملعب.

ورغم الفرحة السنغالية، لم تخلُ المباراة من بعض الأحداث الجانبية التي أثارت نقاشًا واسعًا، سواء تعلق الأمر بالاحتجاج على بعض القرارات التحكيمية أو بالتوترات المحدودة التي سُجلت في مدرجات الملعب من طرف الجمهور السنغالي، ما ألقى بظلاله على نهاية اللقاء.

هذه الوقائع دفعت الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم إلى الإعلان عن فتح تحقيق رسمي للوقوف على جميع الملابسات المرتبطة بما جرى خلال النهائي، في خطوة تروم الحفاظ على صورة المنافسات القارية وضمان احترام القوانين والضوابط المنظمة للبطولات الأفريقية.

ويأتي هذا التحرك في إطار سعي “الكاف” إلى تعزيز مبدأ الانضباط وترسيخ القيم الرياضية داخل المسابقات الكبرى.

في المقابل، ورغم خيبة الأمل التي رافقت خسارة النهائي، خرج المنتخب المغربي بمكاسب وُصفت بالمهمة، سواء من حيث المستوى التقني أو الاستقرار التكتيكي الذي أبان عنه اللاعبون طيلة البطولة، إضافة إلى الروح التنافسية العالية التي ميزت أداء “أسود الأطلس” في مختلف الأدوار.

ونال المنتخب المغربي إشادة واسعة من متابعين ومحللين، اعتبروا أن الحضور في النهائي يعكس المسار التصاعدي للكرة المغربية وقدرتها على مقارعة أقوى المنتخبات القارية.

كما حظي التنظيم العام للبطولة بإجماع إيجابي، إذ عكس نجاح المملكة في احتضان هذا الحدث القاري الكبير قدرتها على تنظيم التظاهرات الرياضية وفق المعايير الدولية، بالاعتماد على بنية تحتية حديثة وتجربة تنظيمية متراكمة، ما يعزز موقع المغرب كوجهة رياضية بارزة على الصعيدين القاري والدولي.

آخر الأخبار