فضيحة نهائي "الكان".. الكاف تستمع إلى السنغال عن بعد غدا الثلاثاء

الكاتب : انس شريد

26 يناير 2026 - 11:50
الخط :

قررت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم تأجيل جلسة الاستماع المرتبطة بتداعيات المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره السنغالي، إلى يوم غد الثلاثاء، في خطوة تأتي ضمن المسطرة التأديبية المفتوحة على خلفية الأحداث التي رافقت هذا الموعد القاري الكبير.

ويعكس هذا القرار حرص الجهاز القاري على تمكين جميع الأطراف من عرض مواقفها وتوضيح ملابسات الوقائع التي شهدها النهائي، في أفق اتخاذ قرارات تستند إلى المعطيات القانونية والرياضية المعتمدة.

ومن المرتقب أن تُعقد الجلسة عن بُعد، عبر تقنية الاتصال المرئي، بحضور ممثلين رسميين عن الاتحاد السنغالي لكرة القدم، إلى جانب مدرب المنتخب السنغالي، في إطار جلسة استماع تهدف إلى تجميع الإفادات وتوثيق مختلف التفاصيل المرتبطة بما جرى داخل أرضية الملعب وفي محيطه، قبل إصدار أي قرار بخصوص الوقائع محل الجدل.

وتعود خلفية هذا الملف إلى ما شهده النهائي من توتر غير مسبوق، بعدما توقفت المباراة مؤقتا إثر مغادرة لاعبي المنتخب السنغالي لأرضية الميدان احتجاجا على القرارات التحكيمية، في واقعة خلقت حالة من الارتباك داخل الملعب وأثارت ردود فعل متباينة بين اللاعبين والأطر التقنية والجماهير.

ورغم عودة اللاعبين واستكمال اللقاء بعد تدخل المسؤولين، فإن تلك اللحظات تركت أثراً واضحاً على أجواء المباراة، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول حدود الاحتجاج داخل المنافسات الرسمية الكبرى.

ولم تقتصر الأحداث على ما جرى داخل المستطيل الأخضر، بل رافقتها أيضاً حالات من التوتر في المدرجات، حيث سُجلت تصرفات غير رياضية من بعض الجماهير، ما دفع الطاقم التنظيمي والأمني إلى التدخل من أجل تطويق الوضع والحفاظ على السير العادي للمباراة.

هذه الوقائع مجتمعة دفعت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم إلى الإعلان عن فتح تحقيق رسمي، قصد الوقوف على جميع الملابسات وتحديد المسؤوليات وفق القوانين المؤطرة للمسابقات القارية.

وعلى المستوى الرياضي الخالص، اتسم النهائي بندية كبيرة بين منتخبين قدما مساراً قوياً منذ انطلاق البطولة، حيث طغى الانضباط التكتيكي والحذر الدفاعي على أطوار المواجهة، مع اعتماد الطرفين على بناء الهجمات بشكل متدرج ومحاولات اختراق محسوبة، في لقاء ظل مفتوحاً على مختلف الاحتمالات حتى مراحله المتقدمة.

ونجح المنتخبان في فرض إيقاع تنافسي مرتفع، عكس التطور اللافت الذي تعرفه كرة القدم الإفريقية على مستوى التنظيم والجودة التقنية.

وشكلت ركلة الجزاء التي ضيعها المنتخب المغربي إحدى أبرز محطات اللقاء، بعدما تصدى لها الحارس السنغالي ببراعة، مانحاً منتخب بلاده دفعة معنوية مهمة في مباراة حُسمت بتفاصيل دقيقة.

وأسهم هذا السيناريو في انتقال المواجهة إلى الأشواط الإضافية، حيث تمكن المنتخب السنغالي من تسجيل هدف حاسم منحه اللقب القاري، وسط أجواء مشحونة بالتوتر والفرح في آن واحد.

وفي المقابل، ورغم خيبة الأمل التي رافقت ضياع اللقب، خرج المنتخب المغربي من البطولة بصورة إيجابية، بعدما بصم على مستوى تقني وتكتيكي متقدم، وأبان لاعبوه عن انسجام جماعي وروح تنافسية عالية مكنتهم من تجاوز عدة اختبارات قوية في طريقهم إلى النهائي.

وفي سياق متصل، شكل التنظيم العام للبطولة محل تنويه من قبل متابعين ومسؤولين رياضيين، إذ عكس نجاح احتضان هذا الحدث القاري الكبير قدرة المملكة على تنظيم التظاهرات الرياضية وفق المعايير الدولية، بالاعتماد على بنية تحتية حديثة وخبرة تنظيمية متراكمة.

وأسهم هذا النجاح في تعزيز موقع المغرب كوجهة رياضية قارية بارزة، قادرة على استضافة كبريات المنافسات وضمان شروط احترافية عالية على مستوى اللوجستيك والتنظيم والأمن.

وتبقى الأنظار موجهة إلى جلسة الاستماع المرتقبة، التي يُنتظر أن تشكل محطة حاسمة في مسار هذا الملف، من خلال الاستماع إلى الأطراف المعنية وتقييم المعطيات المتوفرة، قبل اتخاذ القرارات المناسبة بشأن الأحداث التي طبعت نهائي كأس أمم إفريقيا، في خطوة تروم إغلاق هذا الملف بما يضمن احترام القوانين وحماية روح المنافسة الرياضية داخل القارة الإفريقية.

آخر الأخبار