لجنة دعم منكوبي فيضانات تاونات: "أكثر من 25 منطقة منكوبة تشمل 17 دواراً قروياً و8 أحياء حضرية"
فاس: رضا حمد الله
اجتمعت لجنة دعم منكوبي فيضانات تاونات ليلة أمس عبر تقنية التناظر المرئي لتتبع تداعيات فيضانات الإقليم وتكثيف الجهود استجابة للاحتياجات الاستعجالية للساكنة المتضررة، ودراسة مختلف أوجه التدخل الممكنة لمساعدتها والتخفيف عنها المعاناة ووطأة ما تعرضت إليه.
وقررت إحداث منصة رقمية لتتبع الأضرار والحاجيات تحت إشراف أعضاء خبراء في المجال، وأعدت تقريرا مفصلا بخصوص حجم الخسائر المسجلة بالإقليم حينته وتطعيمه بآخر المستجدات وعرضته على أنظار أعضائها ليكون وثيقة مرجعية موضوعية ومهمة تعكس بشفافية واقع الأضرار والاحتياجات.
وكلفت بعض أعضائها بإيصال التقرير رسميا إلى السلطات الإدارية لإطلاعها على الوضعية ودعوتها إلى التعجيل بالتدخل والسماح للجنة الدعم للقيام بمهامها الإنسانية والاجتماعية في أقرب أجل خاصة أن وضعية العديد من المناطق تحتاج تدخلات عاجلة لا تحتمل التأخر لوقت لاحق.
وأكدت اللجنة أن إقليم تاونات يعيش منذ منتصف يناير الماضي وضعاً استثنائياً غير مسبوق نتيجة تساقطات مطرية قوية وفيضانات متتالية أدت إلى تحوّل الأزمة من كارثة طبيعية محدودة إلى كارثة إنسانية وبيئية مركبة تمسّ شروط العيش الأساسية.
وتحدث التقرير عن أكثر من 25 منطقة منكوبة تشمل 17 دواراً قروياً و8 أحياء حضرية، وعزل شبه كامل لدائرة تيسة (أكثر من 15 ألف نسمة)، وانهيار عشرات المنازل وتهديد مئات أخرى بالسقوط، انقطاع طرق وطنية وإقليمية وقروية لحد عزل الإقليم لفترات.
وأشار إلى وجود خسائر فلاحية جسيمة وضياع ما يفوق 70 في المائة من محصول الزيتون بمختلف المناطق المعنية بزراعته، إضافة إلى نفوق الماشية وفقدان مخزون الأعلاف وتعذر الوصول إلى العلاج والإسعاف والتموين الغذائي، بسبب الفيضانات والعزلة وانهيار منظومة العيش اليومي.
وقالت اللجنة إن ما يعيشه إقليم تاونات ليس مجرد فيضانات، بل كشفٌ لهشاشة بنيوية عميقة في البنية التحتية القروية أمام الظواهر المناخية. وأشارت إلى أنه "لم تعد المشكلة طرقاً مدمرة فقط، بل أصبح الوصول إلى الغذاء والعلاج غير ممكن في بعض المناطق، خصوصاً في حالة غرس علي وتلمات حيث أدى انقطاع الطريق إلى انقطاع الحياة اليومية نفسها.