المعارضة ترفع سقف الانتقادات.. اتهامات لجماعة الدار البيضاء بسوء تدبير ملف الهدم

الكاتب : انس شريد

16 فبراير 2026 - 07:30
الخط :

في خضم التحولات العمرانية المتسارعة التي تشهدها مدينة الدار البيضاء، تفجر خلال الأسابيع الأخيرة جدل سياسي واجتماعي واسع على خلفية عمليات هدم طالت منازل ومحلات تجارية وأسواقا شعبية، خاصة بالمدينة القديمة والحي الحسني ومناطق أخرى.

وقد أعادت هذه التطورات إلى الواجهة إشكالية التوازن بين متطلبات التأهيل الحضري وتحرير الملك العمومي من جهة، وضمان الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للفئات الهشة من جهة أخرى، في سياق يتسم بحساسية كبيرة نظراً لثقل العاصمة الاقتصادية ودورها المحوري في الدورة الاقتصادية الوطنية.

وبررت الجهات المسؤولة على الدار البيضاء، هذه العمليات بضرورات تتعلق بالسلامة العامة وإزالة المباني الآيلة للسقوط وإعادة تنظيم الفضاءات التجارية، مؤكدة أن تدخلاتها تندرج ضمن مقاربة تروم حماية الأرواح وتحسين جاذبية المدينة.

غير أن عددا من المتضررين، من أسر وتجار وحرفيين، عبّروا عن استيائهم مما وصفوه بغياب إشعار كافٍ وبدائل عملية تضمن استمرارية أنشطتهم وتحفظ كرامتهم، ما أسهم في تصاعد منسوب الاحتقان الاجتماعي.

وانتقل الجدل سريعا إلى مجلس جماعة الدار البيضاء، حيث صعّد فريق العدالة والتنمية المعارض من لهجته تجاه المكتب المسير، متهماً إياه بسوء تدبير ملف الهدم وغياب رؤية واضحة لمعالجة تداعياته.

وفي ندوة صحافية عقدت يوم 16 فبراير 2026 بالمقر الجهوي للحزب بالدار البيضاء، وجه رئيس الفريق عبد الصمد حيكر انتقادات حادة إلى المجلس الجماعة الحالي برئاسة نبيلة الرميلي، معتبرا أن بعض قرارات الهدم يتم التوقيع عليها “تحت الطلب”، في إشارة إلى ما وصفه بسوء تدبير هذا الملف الحساس.

وأوضح المتحدث ذاته، أن فريقه تقدم بطلب رسمي لإدراج نقطة تتعلق بعمليات الهدم ضمن جدول أعمال الدورة العادية لشهر فبراير، غير أن رئاسة المجلس رفضت الطلب بدعوى وروده خارج الآجال القانونية المحددة.

هذا التبرير اعتبره حيكر غير مقنع، متحدثا عن ازدواجية في تطبيق المساطر، ومشيراً إلى أن إدراج بعض النقط يتم أحياناً بطلب من السلطات الولائية دون التقيد الصارم بنفس الآجال.

كما أشار رئيس فريق العدالة والتنمية إلى أن غياب قاعدة بيانات دقيقة حول المباني والأسواق المعنية حال دون عقد لجنة التعمير لمناقشة الملف بشكل معمق داخل المجلس، مؤكدا أن الأمر قد يفرز توترات يصعب احتواؤها، خاصة في مدينة بحجم وثقل الدار البيضاء، باعتبار أن المتضررين أصبحوا الآن في حافة التشرد.

آخر الأخبار