من مدرس محبوب لمتهم بالاغتصاب.. فرنسي عاش في خنيفرة اعتدى على 89 قاصرا

الكاتب : الجريدة24

19 فبراير 2026 - 01:55
الخط :

هشام رماح

كما استطاع "جاك لوفوغل" العيش بين ظهراني المغاربة في مدينة خنيفرة، بين 2010 و2024، ليغادرها أياما قليلة قبل توقيفه من قبل السلطات الفرنسية، فإن هذا "الفرنسي النحيف" الذي اعتاد كنس الزنقة حيث يقطن فجرا، ويقدم دروسا مجانية في اللغات، وينظم أنشطة ورحلات مدرسية للأطفال، متهم باغتصاب 89 قاصرا فيما يفوق عشرة بلدان في العالم.

وكانت السلطات الفرنسية اعتقلت "جاك لوفوغل"، 79 سنة، بعد مغادرته المغرب، حيث كان يتحدث اللغة العربية والدارجة المغربية والأمازيغية بطلاقة منقطعة النظير، وكان يتنقل بدراجته الهوائية إلى السوق، ويرتدي ملابس بسيطة، وافتتح مكتبة صغيرة للأطفال في حي "لا سيري" بخنيفرة حيث كان يلقب بـ"مول البيكالة".

ويقبع المتهم رهن الاعتقال ويخضع لتحقيق رسمي في فرنسا، بتهم تتعلق باغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصرا، على مدى أكثر من خمسة عقود وفي عدة دول، منها المغرب، وفق ما أعلنته النيابة العامة الفرنسية، كما أفادت بأنه اعترف بخنق والدته عندما كانت في المرحلة النهائية من مرض السرطان، ثم بقتل عمته البالغة من العمر 92 عاما.

ووفق وكالة "أسوشييتد بريس"، فإنه "جاك لوفوغل" عاش في المغرب، حيث ظل يقدم نفسه كمعلم متفان، وهو الآن يشتبه في اعتدائه على أكثر من عشرة فتيان، بحسب ما صرّح به " Etienne Manteaux"، المدعي العام في مدينة "غرونوبل" الفرنسية متحدثا للوكالة المشار إليها اختصارا بـ"AP".

كذلك اشتغل المتهم في الجزائر، مدرسا للغات الأجنبية، لمدة ثماني سنوات خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، يشتبه في اعتدائه على على أطفال قارين هناك أيضا حسب المدعي العام الفرنسي، في الوقت الذي يشتبه أن يفوق عدد الاعتداءات المسجل، بسبب عدم التبليغ مخافة العار.

ونقلت وكالة "أسوشييتد بريس"، عن معارف وجيران "جاك لوفوغل" في مدينة الخنيفرة، أنه رجل متحفظ، لكنه مبادر لتقديم يد المساعدة ويحب قضاء الوقت مع الأطفال، فيما أفاد سكان من حي "لا سيري" بأنهم يشعرون بالإهانة، وبأن بعضهم يفكر في مغادرة الحي.

وحسب جيران الفرنسي الذي كان ياوي إلى منزل غير مكتمل من طابق واحد تحيط به أشجار التين ويقع بمحاذاة نهر، فيما يلعب الأطفال في الجوار، فإنه كان يمول مشاريع محلية ويساعد الناس في العثور على وظائف، وأحيانا يقدم مساعدات مالية، كان ينظم رحلات للأطفال إلى بحيرة "أكلمام أزكزا".

وفي قصاصة "AP" ما يفيد بأن "جاك لوفوغل" ازداد في أربعينيات القرن الماضي بمدينة "Annecy" الفرنسية، ووصل إلى المغرب لأول مرة سنة 1955، وكان والده يعمل في السفارة الفرنسية، ودرس في الرباط خلال السنوات الأخيرة من فترة الحماية الفرنسية، وحصل على إقامة بالمغرب، ولم تسجل بحقه شكاوى جنائية معروفة في المملكة، بحسب مسؤول قضائي مغربي، طلب عدم الكشف عن هويته.

ووفق المدعي العام الفرنسي، فقد تم تحديد 89 ضحية بعد فحص مذكراته المؤلفة من 15 ملفا رقميا التي عثر عليها صدفة في مفتاح للتخزين "USB"، من قبل ابن أخيه الذي بلغ عنه، لتنفجر قضية متعلقة بالاعتداءات على القاصرين في بلدان منها بلده الأصلي فرنسا وألمانيا وسويسرا وفرنسا والنجير والمغرب والجزائر وغيرها.

آخر الأخبار