بعد 86 مباراة دولية.. سايس يعلن اعتزاله وتفاعل واسع من نجوم المنتخب

الكاتب : انس شريد

24 فبراير 2026 - 06:30
الخط :

أعلن الدولي المغربي رومان سايس اعتزاله اللعب دوليًا، واضعًا حدًا لمسيرة امتدت لأكثر من عقد بقميص المنتخب الوطني المغربي، حمل خلالها شارة القيادة وكان أحد أبرز وجوه الجيل الذي بصم على حضور لافت في المحافل القارية والعالمية.

وجاء إعلان الاعتزال عبر رسالة مؤثرة نشرها اللاعب على حسابه الرسمي بموقع “إنستغرام”، أكد فيها أن الوقت قد حان لطي صفحة وصفها بـ”الأجمل” في مسيرته الكروية، مشددًا على أن تمثيل المغرب سيظل أعظم شرف ناله في مشواره الرياضي.

وأشار المدافع المخضرم، الذي ارتدى القميص الوطني لأول مرة سنة 2012، في رسالته إلى أن حمل شارة العمادة لم يكن مجرد مسؤولية رياضية، بل أمانة وطنية استشعر ثقلها في كل مباراة خاضها.

وأوضح أن الدفاع عن ألوان المنتخب لم يكن مرتبطًا فقط بالمنافسة فوق أرضية الملعب، بل كان تعبيرًا عن انتماء عميق لجذوره وهويته، معتبرًا أن كل لحظة عاشها داخل معسكر “أسود الأطلس” ستبقى راسخة في ذاكرته.

وخلال مسيرته الدولية، خاض سايس 86 مباراة بقميص المنتخب، سجل خلالها ثلاثة أهداف، وكان أحد الأعمدة الأساسية في الخط الخلفي، سواء في التصفيات القارية أو في النهائيات الكبرى.

وشارك في نهائيات كأس العالم في نسختي روسيا 2018 وقطر 2022، كما خاض خمس دورات من كأس أمم إفريقيا، وكان حاضرًا في عدد من المحطات التي شهدت تحولات مهمة في مسار الكرة المغربية على المستوى التنافسي والتنظيمي.

وفي معرض حديثه، وجه القائد السابق عبارات الامتنان إلى زملائه في المنتخب، وإلى مختلف الأطقم التقنية والطبية والإدارية التي رافقته طوال السنوات الماضية، منوهًا بروح العمل الجماعي التي ميزت المجموعة.

كما خص الجماهير المغربية برسالة تقدير خاصة، معتبرًا أن دعمها المتواصل في السراء والضراء شكل حافزًا قويًا لتجاوز اللحظات الصعبة وتحقيق النتائج الإيجابية.

ولم يغفل سايس الإشادة بالدعم المؤسساتي الذي عرفته كرة القدم الوطنية في السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن تطور البنيات التحتية ومنظومة التكوين ساهم في تعزيز مكانة المغرب قارياً ودوليًا، وخلق بيئة احترافية ساعدت اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم في المنافسات الكبرى.

ولقي إعلان الاعتزال تفاعلا واسعا من مكونات المنتخب الوطني، حيث سارع عدد من اللاعبين إلى التعبير عن تقديرهم لما قدمه القائد السابق.

وكتب أشرف حكيمي رسالة مقتضبة عبر حسابه الرسمي أشاد فيها بقيادة سايس، واصفًا إياه بـ”الأسطورة”، فيما عبر سفيان أمرابط عن امتنانه لما قدمه المدافع المخضرم من تضحيات وروح قتالية داخل المجموعة.

كما تفاعل عدد من الدوليين الآخرين برسائل تضمنت كلمات إشادة بخصاله القيادية وانضباطه المهني، مؤكدين أنه كان نموذجًا يحتذى به داخل رقعة الميدان وخارجها.

ويأتي قرار الاعتزال في مرحلة تستعد فيها النخبة الوطنية لاستحقاقات كبرى، في مقدمتها نهائيات كأس العالم 2026، ما يفتح الباب أمام بروز قيادات جديدة داخل المجموعة، في ظل سعي المنتخب إلى مواصلة البناء على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية.

ورغم إسدال الستار على مسيرته الدولية، أكد سايس أنه سيظل أول الداعمين للمنتخب الوطني، متمنيًا له مزيدًا من النجاحات والألقاب في المستقبل.

آخر الأخبار