دومينغيز يروي اللحظات القاسية التي عاشها دياز عقب نهائي الكان

الكاتب : انس شريد

24 فبراير 2026 - 11:50
الخط :

كشف المعد البدني للمنتخب الوطني المغربي إدواردو دومينغيز عن كواليس إنسانية مؤثرة رافقت الدولي المغربي إبراهيم دياز عقب إهداره ركلة جزاء حاسمة في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، مسلطا الضوء على الجانب النفسي للاعب في واحدة من أكثر لحظات مسيرته صعوبة.

وأوضح دومينغيز، في تصريحات أدلى بها لمنصة El Larguero، أن دياز عاش بعد نهاية المباراة حالة نفسية معقدة، ومرّ بلحظات صدمة حقيقية لم يكن من السهل تجاوزها، مشيرا إلى أن الإحساس بالمسؤولية في مباراة نهائية بهذا الحجم يجعل أي خطأ ثقيلا على اللاعب، ليس فقط من الناحية الرياضية، بل الإنسانية أيضا.

وأكد عضو الطاقم التقني للمنتخب الوطني المغربي أن ركلة الجزاء الضائعة لم تكن مجرد لقطة عابرة، بل شكلت لحظة فارقة انعكست بشكل مباشر على الحالة النفسية لدياز، الذي وجد نفسه في مواجهة ضغط كبير نابع من حجم التطلعات المعلقة عليه، سواء من زملائه داخل الملعب أو من الجماهير التي كانت تنتظر التتويج القاري.

وأضاف دومينغيز أن الحديث الذي جمعه بدياز بعد المباراة كان مؤثرا للغاية، حيث بدا اللاعب متأثرا بشكل واضح، وكانت علامات الحزن بادية عليه، إلى جانب شعور ثقيل بالمسؤولية تجاه ما حدث.

وأبرز أن مثل هذه اللحظات تحتاج إلى احتواء ودعم نفسي، لأن اللاعب، مهما بلغت قوته الذهنية داخل الملعب، يظل في النهاية إنسانا يتأثر بالنجاح والإخفاق على حد سواء.

وأشار المعد البدني إلى أن بعثة المنتخب عادت بعد نهاية المباراة إلى مركب المعمورة، حيث سادت أجواء من الصمت والتأمل، وجرى نقاش مطول بين أعضاء الطاقم واللاعبين حول تفاصيل النهائي، في محاولة لاستيعاب ما حدث واحتواء خيبة الأمل التي خلفتها خسارة اللقب.

وتابع دومينغيز أن لحظة وداع دياز في المطار كانت بدورها صعبة، إذ ظل اللاعب متأثرا بما جرى في النهائي، مؤكدا أن إيجاد الكلمات المناسبة لمواساة لاعب يعيش ضغطا نفسيا كبيرا في مثل هذه الظروف أمر بالغ التعقيد، ويتطلب وقتا وصبرا حتى يتمكن من استعادة توازنه الذهني.

وجاءت تصريحات المعد البدني للمنتخب في سياق الحزن الذي خيم على الأوساط الكروية المغربية عقب خسارة النهائي أمام المنتخب السنغالي، في مباراة مثيرة امتدت إلى الأشواط الإضافية، قبل أن تحسم تفاصيلها الدقيقة مصير اللقب القاري.

وكان إبراهيم دياز قد عاش واحدة من أصعب لياليه الكروية، بعدما أهدر ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، كانت كفيلة بمنح المنتخب المغربي لقبه الإفريقي المنتظر.

ليجد نفسه في قلب سيناريو درامي قاسٍ، أعاد إلى الواجهة حجم الضغوط النفسية التي يتحملها اللاعبون في المباريات الكبرى، حيث لا تُقاس اللحظات فقط بالأهداف والنتائج، بل أيضا بآثارها العميقة على الإنسان قبل اللاعب.

آخر الأخبار