أعضاء من العدالة والتنمية يتبرؤون من الحزب
أعلن أعضاء سابقون بحزب العدالة والتنمية بإقليم وجدة تبرؤهم النهائي من الحزب، على خلفية خلافات حادة مع قيادته المركزية.
وأكد الغاضبون، من خلال بيان معمم، أن قرار حل التنظيم المحلي سنة 2019 كان "تعسفيا وغير قانوني" وأدى إلى تجريد مئات المناضلين من عضويتهم.
ولفت المصدر إلى أن القرار الصادر عن الأمانة العامة السابقة للحزب بتاريخ 17 يوليوز 2019 قضى بحل الحزب بالإقليم وشمل منتخبين وبرلمانيين وأعضاء في المجلس الوطني ومسؤولين محليين، إضافة إلى أعضاء في المجالس الترابية والغرف المهنية، وهو ما ترتب عنه، بحسب الموقعين، تجريد قرابة ألف عضو من العضوية.
خلفية الخلاف
وأرجع الموقعون القرار إلى اتهامهم بالتنسيق مع بعض أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة في إعادة تشكيل لجان محلية، معتبرين أن الأمر استخدم "ذريعة للانقضاض على التنظيم محليا"، رغم أن الحزب كان، وفق روايتهم، يحقق نتائج انتخابية قوية بوجدة.
وأشار الغاضبون إلى أن التنظيم الحزبي بالإقليم كان يتوفر حينها على ثلاثة برلمانيين وأربعة أعضاء بمجلس الجهة وخمسة أعضاء بالغرف المهنية وخمسة بمجلس العمالة و28 عضوا بجماعة وجدة، إضافة إلى حضور غير مسبوق في الجماعات القروية.
صلح فشل
وأكد الأعضاء السابقون بالبيجدي أنهم حاولوا، طيلة ما يقارب سبع سنوات، إعادة تسوية الوضع التنظيمي عبر لقاءات ومراسلات مع القيادة الوطنية للحزب، بما فيها الأمين العام السابق والحالي، إلى جانب مراسلة رئيس المجلس الوطني وهيئة التحكيم، غير أن جميع هذه المبادرات "قوبلت بالتجاهل".
وأضاف ذات المصدر أن حالة "الانسداد" دفعتهم إلى إعلان فك الارتباط الكامل بالحزب، مؤكدين أنه لم تعد تربطهم به أي علاقة تنظيمية أو سياسية أو نضالية.
رسائل سياسية
ورغم قرار الانفصال، شدد الموقعون على أنهم سيواصلون العمل في الشأن العام وخدمة الصالح العام خارج الإطار الحزبي، معربين عن أسفهم لما اعتبروه تراجعا للوضع التنظيمي للحزب بالإقليم بعد حل هياكله المحلية.
ويأتي هذا التطور في سياق تداعيات مستمرة يعيشها حزب العدالة والتنمية منذ سنوات عقب أزماته الداخلية ونتائجه الانتخابية الأخيرة، حيث لا تزال بعض الفروع المحلية تسجل توترات تنظيمية وخلافات مع القيادة المركزية.