اتهم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حكومة عزيز أخنوش بنهج "سياسة الصمت" طيلة ولايتها تجاه موجة الغلاء التي تضرب أسعار عدد من المواد الأساسية.
واعتبر أن الوضع المعيشي لشرائح واسعة من المغاربة أصبح يبعث على القلق، خصوصا مع الاسعار التي يشهدها شهر رمضان الذي يتزايد فيه الاستهلاك.
ونبه المكتب السياسي للحزب، في أعقاب اجتماعه الأخير، إلى أن ارتفاع الأسعار لم يعد ظرفيا، بل مرتبط بما وصفه بـ"النشاط القوي لقوى الاحتكار والوساطة" التي تقوض القدرة الشرائية للمواطنين، مؤكدا أن الأسر المغربية تواجه ضغطا متزايدا نتيجة كلفة المعيشة المتصاعدة.
ولفت الحزب إلى أن استمرار الغلاء دون تدخل فعال عزز قناعة لدى فئات من الرأي العام بأن الجهاز التنفيذي لا يتخذ الإجراءات الكفيلة بضبط السوق، بل يترك المجال لأطراف تتحكم في "شرايين الغذاء الوطني"، في إشارة إلى شبكات المضاربة والاحتكار.
وانتقد الحزب، من خلال بلاغ، ما اعتبره تضارب مصالح يعرقل تنزيل الاستراتيجيات الكبرى، متهما بعض الفاعلين الاقتصاديين بالاستفادة من الوضع القائم على حساب المستهلك.
وشددحزب الوردة على أن حماية القدرة الشرائية يجب أن تكون أولوية سياسية وليست مجرد تدبير ظرفي.
وحذر الاتحاد الاشتراكي من تداعيات الوضع الاجتماعي، معتبرا أن التهافت السياسي داخل الأغلبية الحكومية وتبادل الإشارات حول المرحلة المقبلة يثير القلق بشأن القدرة على تدبير الشأن العام في ظرفية حساسة اقتصاديا واجتماعيا.
الحزب دعا أخنوش وحكومته إلى طمأنة الرأي العام بخصوص قدرتها على التحكم في الأسعار وتأمين التموين، خاصة في فترة تعرف حساسية اجتماعية، مشددا على أن المرحلة الحالية تتطلب إجراءات واضحة وفعالة تعيد الثقة للمواطنين وتخفف الضغط على الأسر.