بعد معاناة يومية للمرضى.. انفراج أزمة الأنسولين في مقاطعات الدار البيضاء

الكاتب : انس شريد

25 فبراير 2026 - 07:30
الخط :

أنهت مقاطعات الدار البيضاء، خلال الأيام الأخيرة، أزمة أدوية داء السكري التي أرّقت المرضى وأسرهم لأسابيع، بعدما استكملت صفقة اقتناء الأدوية مختلف المساطر القانونية والإدارية المنصوص عليها في القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، في خطوة أعادت الهدوء إلى عدد من الأحياء التي عانت خصاصا حادا في مادة الأنسولين.

ووفق ما علمته “الجريدة 24” من مصادرها، فإن العملية دخلت مراحلها النهائية تمهيدا للشروع في توزيع الأدوية على مستوى المراكز الصحية التابعة لمقاطعات العاصمة الاقتصادية ابتداء من الأسبوع المقبل.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها “الجريدة 24”، فإن تفعيل اتفاقية الشراكة المبرمة بين مجلس جماعة الدار البيضاء والمديرية الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجهة الدار البيضاء – سطات سيمكن من تأمين مخزون كاف من الأدوية الخاصة بمرضى السكري، وضمان انتظام عملية التوزيع وفق لوائح المستفيدين المسجلين سلفا بالمراكز الصحية.

وأكدت المصادر ذاتها أن مختلف الترتيبات اللوجستية جرى استكمالها، بما في ذلك توجيه إشعارات إلى المقاطعات المعنية للشروع في إخبار المرضى بكيفية الاستفادة من حصصهم.

وفي هذا السياق، شرعت بعض المقاطعات، من بينها مقاطعة مولاي رشيد، في التواصل مع الساكنة، حيث دعت مرضى داء السكري المسجلين ضمن اللوائح المعتمدة إلى التوجه إلى المراكز الصحية القريبة من مقار سكناهم، مصحوبين بدفتر حفظ الصحة، قصد تسلم حصصهم من الأدوية المخصصة لهم.

وينتظر أن تشمل العملية تدريجيا باقي المقاطعات التي تأثرت بالأزمة، في إطار توزيع منظم يراعي الأولويات والحالات المستعجلة.

وكانت مدينة الدار البيضاء قد عاشت خلال الأسابيع الماضية على وقع أزمة صحية مقلقة نتيجة النقص الحاد في مادة الأنسولين، الدواء الحيوي والأساسي لمرضى السكري من النوع الأول، لاسيما الأطفال.

وشمل الخصاص عددا من المقاطعات ذات الكثافة السكانية المرتفعة والهشاشة الاجتماعية، من بينها سيدي عثمان والحي المحمدي وسيدي مومن، حيث وجد مئات المرضى أنفسهم في مواجهة يومية مع خطر انقطاع العلاج.

وسبق أن أدخل هذا الوضع غير المسبوق  العديد من الأسر في دوامة من القلق، بعدما تحولت رحلة البحث عن الأنسولين داخل مراكز حفظ الصحة والمستوصفات العمومية إلى مسار محفوف بعدم اليقين، ينتهي في غالب الأحيان بخيبة أمل.

واضطر بعض المرضى إلى التنقل بين عدة مؤسسات صحية أملا في العثور على جرعات تكفي لتفادي المضاعفات الصحية، في وقت كانت فيه الأسر ذات الدخل المحدود عاجزة عن اقتناء الدواء من الصيدليات الخاصة بسبب كلفته المرتفعة.

وأوضحت مصادر الجريدة 24، أن تسريع وتيرة التنسيق بين مجلس الجماعة والمصالح الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية جاء استجابة لحالة الاستعجال التي فرضها الوضع الميداني، حيث جرى العمل على تجاوز العراقيل المسطرية المرتبطة بإجراءات الطلبات العمومية، من أجل ضمان عودة التموين في أقرب الآجال الممكنة.

وأضافت أن الاتفاقية المفعلة تندرج ضمن مقاربة تشاركية تهدف إلى تعزيز التكفل بالفئات الهشة وتحسين استمرارية الخدمات الصحية الأساسية على مستوى القرب.

وتعول الأسر المعنية على أن تشكل هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة يسودها انتظام التزود بالأدوية، بما يخفف من الضغط النفسي والاجتماعي الذي عانت منه خلال الأسابيع الماضية.

آخر الأخبار