ضربة جديدة للمنتخب المغربي قبل وديتي الإكوادور وباراغواي
تلقى الشارع الرياضي المغربي بقلق بالغ نبأ الإصابة المفاجئة التي تعرض لها الدولي المغربي عثمان معما، في وقت كان اسمه يتردد بقوة ضمن القائمة المرشحة للانضمام إلى المعسكر الإعدادي المقبل للمنتخب الوطني، استعدادا للمباراتين الوديتين أمام الإكوادور وباراغواي خلال شهر مارس المقبل.
وجاءت الإصابة في توقيت حساس، لتضع حدا مؤقتا لحلم لاعب واتفورد الإنجليزي في تسجيل حضوره الأول رفقة المنتخب الأول، بعدما بصم على مستويات لافتة في دوري الدرجة الأولى الإنجليزية “تشامبيانشيب”.
وتعرض معما للإصابة خلال المباراة التي جمعت فريقه واتفورد بنادي ديربي كاونتي، حيث شارك أساسيا قبل أن يضطر إلى مغادرة أرضية الملعب في الدقيقة الثالثة والعشرين متأثرا بآلام حالت دون استمراره.
واضطر الطاقم التقني إلى تعويضه بزميله جيورجي شاكفيتادزي، في مباراة انتهت بفوز واتفورد بهدفين دون مقابل.
وأكد مدرب واتفورد، إدوارد ستيل، في تصريحات للموقع الرسمي للنادي، أن معما سيغيب لعدة أسابيع، مشيرا إلى أن عودته قبل فترة التوقف الدولي تبدو مستبعدة.
هذا المعطى يعقد حسابات اللاعب الذي كان يأمل في استثمار مستواه المتصاعد لضمان مكان ضمن اختيارات الناخب الوطني، خاصة بعد مساهمته بأربعة أهداف في منافسات “التشامبيونشيب”، إلى جانب أدوار هجومية وصناعية جعلته من أبرز ركائز فريقه هذا الموسم.
وتتضاعف حساسية هذه الإصابة بالنظر إلى اقتراب موعد التجمع الإعدادي للمنتخب المغربي، الذي سيخوض وديتين أمام منتخبي منتخب الإكوادور لكرة القدم ومنتخب باراغواي لكرة القدم، في إطار التحضير للاستحقاقات المقبلة.
وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد أعلنت في وقت سابق أن المواجهة الأولى ستقام بملعب “رياض إير ميتروبوليتانو” في مدريد، على أن تجرى المباراة الثانية بمدينة لانس الفرنسية، في اختبارين تقنيين يراد منهما الوقوف على مدى جاهزية العناصر الوطنية وتعزيز الانسجام داخل المجموعة.
إصابة معما ليست حالة معزولة، بل تأتي ضمن سياق مقلق يتمثل في توالي الإصابات داخل صفوف عدد من الدوليين المغاربة خلال الأسابيع الأخيرة.
فقد تعرض لاعب الوسط أسامة ترغالين لإصابة على مستوى الكاحل خلال مباراة فريقه فينورد أمام غو أهيد إيغلز ضمن الدوري الهولندي، ما اضطره إلى مغادرة أرضية الملعب مبكرا، في انتظار نتائج الفحوصات الطبية التي ستحدد مدة غيابه.
وفي السياق ذاته، يواصل إلياس بنصغير مرحلة التأهيل بعد إصابة في أربطة الكاحل تعرض لها رفقة ناديه باير ليفركوزن، بينما يخضع حمزة إيغامان لبرنامج علاجي مطول عقب عملية جراحية على مستوى الركبة، ما يعني ابتعاده لفترة عن أجواء المنافسة.
كما خضع سفيان أمرابط لتدخل جراحي دقيق بسبب إصابة في الكاحل، في خطوة تهدف إلى ضمان تعاف كامل يسمح له بالعودة إلى مستواه البدني المعهود.
وامتدت لائحة الغيابات إلى مركز حراسة المرمى، حيث خضع منير المحمدي، حارس نهضة بركان، لعملية جراحية على مستوى الكتف، أملا في تجاوز إصابة متكررة أثرت على جاهزيته خلال الفترة الماضية.
وتطرح هذه التطورات تحديات إضافية أمام الطاقم التقني الوطني، سواء من حيث تدبير المرحلة الانتقالية أو البحث عن بدائل قادرة على الحفاظ على التوازن داخل المجموعة.
وتأتي هذه المستجدات في ظرفية دقيقة يستعد فيها المنتخب المغربي لمرحلة إعداد مفصلية تسبق الاستحقاقات الكبرى، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
ويجد الناخب الوطني وليد الركراكي نفسه أمام تحدي إدارة هذه المرحلة بحكمة، عبر الموازنة بين ضرورة منح الفرصة لعناصر جديدة قادرة على ضخ دماء إضافية، والحفاظ في الآن ذاته على العمود الفقري الذي صنع الاستقرار التقني خلال السنوات الأخيرة.