وهبي يفتح الباب أمام لاعبي البطولة الوطنية في معسكر مارس

الكاتب : انس شريد

08 مارس 2026 - 06:30
الخط :

في خطوة تعكس توجهاً جديداً داخل الإدارة التقنية للمنتخب المغربي، فتح الناخب الوطني الجديد محمد وهبي الباب أمام عدد من لاعبي البطولة الاحترافية من أجل تعزيز صفوف “أسود الأطلس” خلال المرحلة المقبلة، وذلك من خلال توجيه الدعوة إلى مجموعة من الأسماء المتألقة في الدوري المحلي ضمن اللائحة الأولية للمعسكر الإعدادي المرتقب استعداداً للاستحقاقات الدولية القادمة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2026.

وأعلن نادي الجيش الملكي عن حضور قوي للاعبيه داخل القائمة الأولية للمنتخب الوطني، حيث ضمت خمسة عناصر من الفريق العسكري، ويتعلق الأمر بكل من ربيع حريمات، وحارس المرمى رضا التكناوتي، إضافة إلى أنس باش ويوسف الفحلي ومروان الوادني، في مؤشر واضح على الثقة التي وضعها الطاقم التقني الجديد في المؤهلات التي يقدمها لاعبو الفريق خلال الموسم الكروي الجاري، بعد الأداء اللافت الذي بصموا عليه في المنافسات المحلية والقارية.

ولا تقتصر اللائحة الأولية على لاعبي الجيش الملكي فقط، إذ تشير معطيات متداولة إلى أن الناخب الوطني وجه الدعوة كذلك إلى عدد من الأسماء المتألقة في البطولة الوطنية، من بينها حارس مرمى الرجاء الرياضي المهدي لحرار، إضافة إلى نجم الوداد الرياضي حكيم زياش.

فضلاً عن مجموعة من لاعبي نهضة بركان، ويتعلق الأمر بكل من أيوب خيري ومنير شويعر وحمزة الموساوي، وهو ما يعكس رغبة الطاقم التقني في منح الفرصة لعدد أكبر من المواهب المحلية لإثبات قدراتها داخل المنتخب الوطني.

ومن المنتظر أن يخوض المنتخب المغربي خلال هذا المعسكر مباراتين وديتين أمام منتخبي منتخب الإكوادور لكرة القدم ومنتخب باراغواي لكرة القدم يومي 27 و31 مارس الجاري، حيث ستقام المواجهة الأولى في إسبانيا، بينما ستحتضن فرنسا المباراة الثانية، في إطار برنامج إعدادي يهدف إلى الوقوف على جاهزية اللاعبين واختبار الخيارات التكتيكية للجهاز الفني قبل الاستحقاقات الرسمية المقبلة.

ويأتي هذا المعسكر في سياق مرحلة جديدة يعيشها المنتخب المغربي بعد إعلان الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تعيين الإطار الوطني محمد وهبي مدرباً للمنتخب الأول خلفاً للمدرب وليد الركراكي، في خطوة تهدف إلى فتح صفحة تقنية جديدة في مسار المنتخب الوطني.

مع الحفاظ في الوقت ذاته على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة والعمل على تطوير الأداء الجماعي للفريق الوطني بما يتماشى مع تطلعات المرحلة المقبلة.

وجاء قرار التغيير على رأس الإدارة التقنية بعد مرحلة تقييم شاملة لمسار المنتخب الوطني خلال الفترة الماضية، خاصة عقب مشاركته في نهائيات كأس أمم إفريقيا، حيث خلصت الجهات المسؤولة إلى ضرورة إدخال دينامية جديدة داخل الجهاز الفني من أجل مواصلة البناء على النتائج الإيجابية التي حققها المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها الإنجاز التاريخي الذي تحقق خلال نهائيات كأس العالم 2022 التي أقيمت في قطر.

وخلال الندوة الصحفية التي خصصت لتقديمه رسميا لوسائل الإعلام، أكد الناخب الوطني الجديد أن متابعة لاعبي البطولة الاحترافية ستشكل أحد المحاور الأساسية في عمل الجهاز التقني، مشدداً على أن الدوري المغربي يضم مجموعة من اللاعبين الذين يقدمون مستويات مميزة وقادرين على تقديم الإضافة للمنتخب الوطني متى توفرت لهم الفرصة المناسبة لإبراز مؤهلاتهم داخل المجموعة.

وأوضح وهبي أن عملية اختيار اللاعبين لن تعتمد فقط على الأسماء اللامعة أو التجارب السابقة، بل ستستند إلى تقييم دقيق يعتمد على الأداء الفردي والجماعي داخل الأندية، إضافة إلى مدى قدرة اللاعب على الانسجام مع المنظومة التكتيكية التي يسعى الجهاز الفني إلى تطبيقها خلال المباريات الرسمية.

مؤكدا أن الهدف الرئيسي يتمثل في بناء مجموعة متجانسة قادرة على المنافسة في مختلف الاستحقاقات المقبلة.

كما شدد المدرب الوطني على أن عملية متابعة اللاعبين ستشمل جميع المحترفين المغاربة سواء داخل البطولة الوطنية أو في مختلف الدوريات الأوروبية والعالمية، موضحاً أن الاستمرارية في الأداء وتقديم مستويات ثابتة سيشكلان المعيار الأساسي في تقييم اللاعبين، وهو ما يندرج ضمن التوجه الرامي إلى بناء منتخب قوي ومتوازن يجمع بين الخبرة الدولية والطموح الشاب.

وسيقود وهبي هذه المرحلة رفقة طاقم تقني متكامل يضم مجموعة من الأسماء التي تجمع بين الخبرة والتجربة الميدانية، حيث تم تعيين المدرب البرتغالي جواو ساكرامنتو في منصب المساعد الأول، إلى جانب الدولي المغربي السابق يوسف حجي الذي سيتولى مهمة المساعد الثاني، بينما سيشغل رشيد بنمحمود منصب المساعد الثالث، في إطار توزيع واضح للمهام داخل الجهاز الفني يهدف إلى ضمان أكبر قدر من الانسجام والفعالية في العمل التقني.

كما سيتولى الإسباني إسماعيل فيرنانديز مهمة الإعداد البدني للاعبين، في حين سيشرف كل من أيمن مكرود وإسماعيل الطاوسي على تحليل الأداء التقني والتكتيكي، في خطوة تعكس توجه الجامعة نحو اعتماد أدوات التحليل الرقمي الحديثة التي أصبحت عنصراً أساسياً في تطوير الأداء داخل كرة القدم المعاصرة.

وسيعهد بمهمة تحليل الفيديو لكل من موسى الحبشي والبريطاني هاريسون كينغستون، حيث سيعملان على توفير معطيات تقنية دقيقة حول أداء المنتخب المغربي ومنافسيه، بما يسمح للجهاز الفني باتخاذ قرارات تكتيكية مدروسة سواء خلال الحصص التدريبية أو أثناء المباريات.

ومن المرتقب أن يشكل المعسكر الإعدادي المرتقب خلال شهر مارس أول اختبار عملي للطاقم التقني الجديد، إذ سيسعى الجهاز الفني إلى استثمار المباراتين الوديتين أمام الإكوادور والباراغواي من أجل الوقوف على جاهزية العناصر الوطنية ومنح الفرصة لعدد من الأسماء الجديدة لإبراز قدراتها داخل المنتخب، إضافة إلى تعزيز الانسجام بين اللاعبين تحضيراً للاستحقاقات الدولية القادمة.

وتراهن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على مواصلة حضورهم القوي على الساحة الكروية الدولية وتحقيق نتائج إيجابية في المنافسات المقبلة، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2026 التي تشكل أحد أبرز التحديات المنتظرة للكرة المغربية في المرحلة القادمة.

آخر الأخبار