استمرار شد الحبل بين رئيس جماعة مكناس وأعضاء فريق "الكرامة"
فاس: رضا حمد الله
استفسر رئيس جماعة مكناس، عددا من المستشارين المحسوبين على صفوف الأغلبية المسيرة لشؤونها، حول ما ورد في دورة فبراير من أحداث تحولت معه قاعة الاجتماعات إلى ساحة لتبادل الاتهامات بالرشوة والابتزاز، ما وضع سمعة التدبير الجماعي بالمدينة، على المحك.
وخص الرئيس بالاستفسار وجوها بارزة في فريق الكرامة كتكتل سياسي يقوده النائب الأول للرئيس، مطالبا إياهم بتقديم توضيحات رسمية حول طبيعة ما ورد في مداخلاتهم في الدورة من اتهامات، في خطوة قد تزيد الأمور تعقيدا بين الرئيس وبعض مكونات أغلبيته السياسية.
وردا على المراسلة التي وجهها رئيس جماعة مكناس، عباس الومغاري، إلى أعضاء فريق الكرامة بشأن ما ورد في مداخلاتهم خلال دورة فبراير 2026، أصدر أعضاء الفريق مراسلة جوابية توضح موقفهم من كل ما ورد في تدخلات على هامش الدورة العادية لشهر فبراير.
وأكد الفريق أن إصدار البيانات السياسية والتعبير عن المواقف يدخل في إطار حرية التعبير وحق المنتخبين في ممارسة أدوارهم الرقابية داخل المجلس. وأشار إلى أن مضمون بيانهم لم يكن موجهاً لاستهداف أشخاص بعينهم، بل جاء في إطار التنبيه إلى اختلالات وسلوكات اعتبروها مقلقة داخل تدبير الشأن المحلي، مؤكدين أن الهدف من ذلك هو الدفاع عن المصلحة العامة وحماية سمعة المؤسسة المنتخبة.
وأكد فريق الكرامة في ختام مراسلته استعداده الكامل للتعاون مع أي لجان تفتيش أو تحقيق رسمي قد يتم فتحه في هذا الموضوع، مشددين على أن المسؤولية جماعية ولا تقبل المساومة وتعكس هذه المراسلات المتبادلة بين رئاسة المجلس وفريق الكرامة حالة من النقاش السياسي داخل مجلس جماعة مكناس، وهو نقاش يرى متتبعون أنه قد يساهم في تسليط الضوء على قضايا الحكامة والشفافية في تدبير الشأن المحلي.