يستعيد المشاهدون، مع كل موسم رمضاني، ذكريات العديد من الأعمال التلفزيونية التي طبعت أمسيات الشهر الفضيل في سنوات مضت، وصنعت لحظات من الضحك والمرح داخل البيوت، من بينها سيتكوم "نسيب الحاج عزوز"، الذي نجح خلال فترة عرضه في جذب اهتمام الجمهور بفضل مواقفه الكوميدية البسيطة وشخصياته القريبة من الواقع.
المسلسل الذي عرض على القناة الثانية سنة 2009، نقل قصة علال وهو موظف في الأربعينيات من عمره، ورغم جديته ونزاهته وتفانيه في العمل، إلا أنه لم يحقق أي تطور في مسيرته المهنية، وهو الأمر الذي جعله يقرر الاستفادة من "المغادرة الطوعية"، ليبدأ حياة جديدة، حيث اشترى بالمبلغ الذي حصل عليه شقة قام بكرائها، وقرر الاستقرار إلى جانب زوجته سلوى وابنيه، مؤقتا، عند والد زوجته الحاج عزوز.
واستطاع المسلسل أن يحول المواقف العائلية البسيطة إلى لحظات كوميدية لا تنسى، بفضل أداء أبطاله، الذين نجحوا في تقديم شخصيات قريبة من الناس وبروح كوميدية عفوية، ويتعلق الأمر بكل من الممثل الكوميدي سعيد الناصيري، حمادي عمور، مصطفى الداسوكين وغيرهم من الوجوه الذين تألقوا في العمل.
ورغم مرور سنوات على عرضه، ما زال "نسيب الحاج عزوز" حاضرا في ذاكرة الجمهور، إذ تتناقل بعض مشاهده ومواقفه الكوميدية بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، في دلالة على المكانة التي يحتلها العمل ضمن أرشيف الكوميديا المغربية.