المغرب ضمن جولة تقييم حاسمة للفيفا لتحديد جاهزية ملاعب مونديال 2030

الكاتب : انس شريد

09 مارس 2026 - 11:50
الخط :

تدخل التحضيرات الخاصة بتنظيم نهائيات كأس العالم 2030 مرحلة جديدة وحاسمة، مع شروع وفد رفيع المستوى من الاتحاد الدولي لكرة القدم في جولة تفتيشية واسعة تشمل الدول الثلاث المنظمة للبطولة، وهي إسبانيا والبرتغال والمغرب، وذلك في خطوة تهدف إلى تقييم مدى جاهزية الملاعب والمنشآت والبنيات التحتية المرتبطة باستضافة الحدث الكروي العالمي المرتقب.

وتكتسي هذه الجولة أهمية خاصة، إذ تعد بمثابة اختبار عملي للملف المشترك قبل تثبيت الاختيارات النهائية للمدن والملاعب التي ستحتضن مباريات البطولة، في ظل الرهانات التنظيمية واللوجستية الكبرى التي يفرضها تنظيم نسخة تاريخية من المونديال.

وبحسب تقارير إعلامية إسبانية، من بينها ما أوردته صحيفة AS، فإن وفد الفيفا سيباشر جولته انطلاقاً من العاصمة الإسبانية، في زيارة تستمر لمدة أسبوعين وتشمل سلسلة من الاجتماعات والزيارات الميدانية للملاعب المرشحة.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن هذه الجولة التفتيشية لا تقتصر فقط على معاينة المنشآت الرياضية، بل تمتد لتشمل مراجعة شاملة لمختلف الالتزامات التي قدمتها الحكومات والهيئات المحلية بشأن تهيئة البنيات التحتية المرتبطة بالنقل والإيواء والخدمات اللوجستية والأمنية.

وتسعى الفيفا من خلال هذه الاجتماعات إلى التأكد من مدى التزام الجهات المعنية بتنفيذ المشاريع المعلنة، وضمان توافقها مع المعايير الصارمة التي يفرضها الاتحاد الدولي لتنظيم البطولات الكبرى، خصوصاً في ظل الطابع الاستثنائي الذي يميز مونديال 2030.

وفي السياق ذاته، وصفت بعض التقارير الإعلامية الإسبانية هذه الجولة بأنها أشبه بامتحان حقيقي للمدن المرشحة لاحتضان المباريات، خاصة في ظل الجدل الذي رافق اختيار المدن المضيفة داخل إسبانيا.

وتبدأ الجولة الميدانية بزيارة مدينة برشلونة، حيث سيعاين الوفد ملعبَي كامب نو وRCDE، قبل الانتقال إلى مدينة سرقسطة ثم إلى العاصمة مدريد، التي ستشهد زيارة ملعبَي متروبوليتانو وسانتياغو برنابيو.

وحسب التقارير الاعلامية الإسبانية، فإن الوفد سيعقد سلسلة من الاجتماعات مع ممثلي الحكومة الإسبانية والسلطات المحلية ومسؤولي الأندية والهيئات المكلفة بتدبير النقل الجوي، من بينها الهيئة المشرفة على المطارات الإسبانية، وذلك بهدف مناقشة الترتيبات اللوجستية المرتبطة بتنقل الجماهير والمنتخبات والوفود الرسمية خلال فترة البطولة.

وبعد استكمال الجولة الإسبانية، حسب صحيفة as الاسبانية، من المنتظر أن ينتقل وفد الفيفا إلى البرتغال لتفقد الملاعب الثلاثة المقترحة ضمن الملف المشترك، ويتعلق الأمر بملعب دا لوز وملعب خوسيه ألفالادي في العاصمة لشبونة، إضافة إلى ملعب دو دراغاو في مدينة بورتو، وهي منشآت رياضية سبق أن احتضنت العديد من المنافسات الأوروبية والدولية الكبرى.

أما المحطة الثالثة من الجولة فستكون في المغرب، حسب التقرير ذاته، حيث سيزور وفد الفيفا ستة ملاعب رئيسية موزعة على عدد من المدن الكبرى، في مقدمتها ملعب الحسن الثاني الكبير المرتقب في الدار البيضاء، إلى جانب ملعب طنجة الكبير في طنجة وملعب أكادير الكبير في أكادير، فضلاً عن المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله في الرباط، إضافة إلى ملعبي الملعب الكبير لمراكش والملعب الكبير لفاس.

وتأتي هذه الزيارات في سياق تقييم شامل للبنية التحتية الرياضية المغربية، خاصة في ظل المشاريع الكبرى التي أطلقتها المملكة لتحديث الملاعب وتطوير شبكات النقل واللوجستيك استعداداً لهذا الحدث العالمي.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو الجولة التفتيشية الحالية للفيفا محطة مفصلية في مسار التحضيرات لمونديال 2030، إذ ستحدد نتائجها ملامح المرحلة المقبلة من الاستعدادات التنظيمية.

كما ستكشف عن مدى جاهزية الدول الثلاث المنظمة لتقديم نسخة تاريخية من البطولة تواكب تطلعات الجماهير العالمية وتؤكد المكانة المتنامية لكرة القدم في ضفتي المتوسط.

آخر الأخبار