جراحة نايف أكرد تعمق متاعب دفاع “أسود الأطلس” قبل معسكر مارس

الكاتب : انس شريد

11 مارس 2026 - 06:30
الخط :

تلقى الطاقم التقني للمنتخب المغربي الأول لكرة القدم مؤشرات مقلقة على مستوى الخط الدفاعي قبل انطلاق أول معسكر إعدادي تحت قيادة المدرب الجديد محمد وهبي، وذلك بعد تأكد خضوع الدولي المغربي نايف أكرد لعملية جراحية لعلاج إصابة مزمنة على مستوى العانة، في خطوة قد تبعده عن الملاعب لفترة ليست بالقصيرة وتضع الجهاز الفني أمام تحديات مبكرة في بداية مرحلة جديدة مع “أسود الأطلس”.

وأعلن نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي، في بلاغ رسمي، أن المدافع المغربي سيخضع يوم الخميس لتدخل جراحي من أجل معالجة إصابة كان يعاني منها منذ أسابيع، بعدما أصبح من الصعب عليه مواصلة اللعب بالوتيرة نفسها في ظل الآلام المتزايدة التي رافقته خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح النادي أن اللاعب خاض عدداً من المباريات السابقة رغم شعوره بانزعاج مستمر، قبل أن يخلص الطاقم الطبي إلى أن الحل الأنسب يتمثل في اللجوء إلى العملية الجراحية بعد فشل العلاجات التحفظية في إنهاء المشكلة الصحية بشكل نهائي.

وأشار البلاغ إلى أن أكرد سيباشر مباشرة بعد العملية برنامجاً تأهيلياً خاصاً تحت إشراف الطاقم الطبي للنادي الفرنسي، بهدف استعادة جاهزيته البدنية بشكل تدريجي والعودة إلى المنافسة في أقرب وقت ممكن، خاصة أن الفريق يراهن على خبرته الدفاعية خلال المراحل الحاسمة من الموسم في منافسات الدوري الفرنسي.

ويمثل هذا المستجد مصدر قلق داخل الجهاز التقني للمنتخب المغربي، خصوصاً أن الإصابة تأتي قبل فترة قصيرة من المعسكر الإعدادي المرتقب الذي سيقوده المدرب الجديد محمد وهبي، والذي يشكل أول محطة عملية له على رأس العارضة التقنية للمنتخب الأول بعد قرار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تعيينه لقيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة.

ويفتح هذا التغيير صفحة جديدة في مسار المنتخب المغربي، في ظل رغبة المسؤولين عن الكرة الوطنية في الحفاظ على الاستمرارية داخل المشروع الكروي الذي شهد تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مع العمل في الوقت ذاته على ضخ دماء جديدة وتعزيز دينامية العمل داخل المجموعة تحضيراً للاستحقاقات الدولية المقبلة.

وسيكون المعسكر الإعدادي القادم أول اختبار فعلي للمدرب الجديد، إذ ينتظر أن يخوض المنتخب المغربي خلاله مباراتين وديتين أمام منتخبي منتخب الإكوادور لكرة القدم ومنتخب باراغواي لكرة القدم، في إطار برنامج تحضيري يهدف إلى تقييم مستوى جاهزية اللاعبين وتجريب بعض الخيارات التكتيكية قبل الدخول في المنافسات الرسمية المرتبطة بمنافسات كأس العالم 2026.

غير أن بداية هذه المرحلة الجديدة لم تخل من الصعوبات، حيث يواجه الطاقم التقني للمنتخب تحديات واضحة على مستوى الخط الخلفي بسبب توالي الإصابات التي طالت عدداً من المدافعين الدوليين، وهو ما قد يفرض على الجهاز الفني إعادة ترتيب أوراقه والبحث عن حلول بديلة لضمان التوازن الدفاعي داخل المجموعة.

وتزايدت المخاوف بشأن الحالة البدنية لنايف أكرد خلال الأسابيع الماضية، بعدما غاب عن إحدى مباريات فريقه أمام نادي تولوز ضمن منافسات الدوري الفرنسي، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى جاهزيته البدنية قبل أن يتأكد لاحقاً أن اللاعب كان يعاني من إصابة مزمنة على مستوى العانة، المعروفة في الأوساط الرياضية باسم “بوبالجيا”.

وتعد هذه الإصابة من المشاكل الصحية الشائعة لدى لاعبي كرة القدم، إذ تؤثر بشكل مباشر على القدرة البدنية للاعب، خصوصاً بالنسبة للمدافعين الذين يعتمدون على الالتحامات البدنية والسرعة في تغيير الاتجاهات داخل الملعب، ما يجعل التعافي الكامل منها أمراً ضرورياً قبل العودة إلى المنافسة.

ورغم الانتقادات التي تعرض لها المدافع المغربي خلال بعض المباريات الأخيرة، إلا أن تقارير إعلامية فرنسية أشارت إلى أن اللاعب خاض تلك المواجهات وهو يعاني من آلام مستمرة، مفضلاً مواصلة مساعدة فريقه خلال مرحلة حساسة من الموسم بدل الابتعاد عن الملاعب لفترة طويلة.

ولم تتوقف متاعب الخط الخلفي عند إصابة أكرد فقط، إذ تلقى الطاقم التقني للمنتخب المغربي ضربة إضافية بعد تعرض المدافع جواد الياميق لإصابة خلال التدريبات رفقة فريقه ريال سرقسطة، ما اضطر الجهاز الفني للنادي إلى استبعاده من مباراة مهمة أمام قادش ضمن منافسات الدوري الإسباني الدرجة الثانية.

ووفق تقارير إعلامية إسبانية، فإن المدافع المغربي شعر بآلام على مستوى العضلة الخلفية للفخذ خلال إحدى الحصص التدريبية، الأمر الذي دفع الطاقم التقني إلى اتخاذ قرار بعدم المجازفة بإشراكه في المباراة، في انتظار خضوعه لفحوصات طبية دقيقة لتحديد طبيعة الإصابة ومدة الغياب المحتملة.

ويمثل هذا الوضع مصدر قلق إضافي بالنسبة للجهاز الفني للمنتخب المغربي، خاصة أن الياميق يعد من العناصر التي راكمت تجربة دولية مهمة في الخط الخلفي خلال السنوات الأخيرة، كما أن توقيت الإصابة يأتي في مرحلة يسعى فيها المدرب الجديد إلى تقييم جاهزية لاعبيه وبناء تصور واضح حول التركيبة الدفاعية التي سيعتمد عليها مستقبلاً.

وفي السياق نفسه، يظل وضع المدافع آدم ماسينا غير واضح بعد مغادرته نادي تورينو الإيطالي دون الإعلان عن وجهته المقبلة، وهو ما قد يؤثر على جاهزيته التنافسية ويقلص من حظوظه في التواجد ضمن اللائحة التي ستخوض المعسكر الإعدادي المقبل.

وأمام هذه المعطيات، يجد الطاقم التقني الجديد للمنتخب المغربي نفسه مطالباً بتوسيع دائرة الاختيارات الدفاعية، سواء من خلال منح الفرصة لبعض العناصر الصاعدة أو إعادة تقييم مستوى عدد من اللاعبين الذين لم يحصلوا على فرص كافية في الفترة الماضية، بينهم شادي رياض وأنس الباش وإسماعيل باعوف وعبد الحميد آيت بودلال.

آخر الأخبار