هل يفوت أيوب بوعدي فرصة الظهور مع الأسود في معسكر مارس؟

الكاتب : انس شريد

16 مارس 2026 - 07:30
الخط :

يتواصل الجدل داخل الأوساط الكروية المغربية حول مستقبل أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأوروبية، ويتعلق الأمر بمتوسط ميدان نادي ليل الفرنسي أيوب بوعدي، الذي بات اسمه يتردد بقوة في النقاش الدائر حول اللائحة المحتملة للمنتخب المغربي خلال المعسكر الإعدادي المرتقب في شهر مارس، في ظل الصراع الرياضي القائم بين المغرب وفرنسا لحسم ولائه الدولي.

وخلال الأشهر الأخيرة فرض اللاعب الشاب نفسه واحداً من أبرز الاكتشافات في الدوري الفرنسي، بعدما نجح في لفت الأنظار بفضل أدائه المتوازن في خط الوسط وقدرته على التحكم في نسق اللعب رغم صغر سنه.

هذا التألق لم يمر مرور الكرام لدى المتتبعين، حيث تحول سريعاً إلى أحد الأسماء التي تتابعها عدة أجهزة تقنية في المنتخبات الأوروبية، بينما كثفت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بدورها اهتمامها باللاعب في إطار سياستها الهادفة إلى استقطاب المواهب الشابة من أصول مغربية الناشطة في القارة الأوروبية.

ويأتي هذا الاهتمام المتزايد في سياق مرحلة دقيقة تعيشها المنتخبات الوطنية الكبرى، التي بدأت منذ وقت مبكر في رسم ملامح مشاريعها الرياضية استعداداً للاستحقاقات الدولية المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ويعد أيوب بوعدي من بين الأسماء التي تجد نفسها في قلب هذا التنافس، إذ يحمل اللاعب الجنسية الفرنسية إلى جانب أصوله المغربية، وهو ما يمنحه إمكانية الاختيار بين تمثيل أحد المنتخبين خلال مسيرته الدولية.

وفي المقابل تتابع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تطور مستوى اللاعب عن قرب، حيث تشير المعطيات المتداولة في وسائل الإعلام الرياضية إلى أن الطاقم التقني للمنتخب الوطني يضع اسمه ضمن قائمة المواهب المرشحة للانضمام إلى المشروع الرياضي للمنتخب الأول خلال المرحلة المقبلة.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن الطاقم التقني بقيادة المدرب محمد وهبي يولي اهتماماً خاصاً بهذا الملف، حيث حرص المدرب على متابعة اللاعب في أكثر من مناسبة للوقوف على مستواه عن قرب، إضافة إلى مواصلة التواصل مع محيطه الرياضي من أجل توضيح ملامح المشروع الرياضي الذي ينتظره داخل المنتخب المغربي.

ورغم هذا الاهتمام المتزايد، فضل اللاعب الشاب التزام الحذر في تصريحاته الإعلامية، حيث رفض في أكثر من مناسبة الكشف عن موقف واضح بخصوص المنتخب الذي سيختار تمثيله مستقبلاً.

ففي تصريح أدلى به عقب إحدى مباراة فريقه الأخيرة في الدوري الفرنسي، اكتفى اللاعب بالقول إن القرار لم يحسم بعد، مؤكداً أن الوقت لا يزال مبكراً لاتخاذ خطوة نهائية في هذا الاتجاه.

وفي المقابل، تحدثت بعض التقارير الإعلامية في فرنسا عن مؤشرات إيجابية في الاتصالات التي جرت بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ومحيط اللاعب، حيث رجحت تلك التقارير إمكانية أن يميل بوعدي إلى تمثيل المنتخب المغربي خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الدينامية الجديدة التي يعيشها المنتخب الوطني بعد نتائجه المميزة في السنوات الأخيرة.

غير أن هذه المعطيات لا تزال غير مؤكدة بشكل رسمي، خصوصاً أن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بدوره يراقب تطور اللاعب عن كثب، باعتباره واحداً من العناصر التي يمكن أن تشكل إضافة مهمة للمنتخبات الفرنسية في المستقبل. وهو ما يجعل ملفه مفتوحاً على سيناريوهات متعددة إلى حين إعلان اللاعب قراره النهائي.

وفي ظل هذه التطورات، يترقب المتابعون ما إذا كان اسم أيوب بوعدي سيظهر ضمن القائمة التي ستخوض المعسكر الإعدادي للمنتخب المغربي في نهاية شهر مارس، خاصة أن هذا التجمع سيشكل محطة مهمة للطاقم التقني من أجل تقييم جاهزية اللاعبين وتجربة بعض الخيارات التكتيكية الجديدة.

ومن المنتظر أن يخوض المنتخب المغربي خلال هذا المعسكر مباراتين وديتين أمام كل من منتخب الإكوادور ومنتخب باراغواي، في إطار البرنامج التحضيري الذي يهدف إلى الحفاظ على تنافسية المجموعة وتوسيع قاعدة الاختيارات المتاحة أمام الجهاز الفني قبل كأس العالم 2026.

آخر الأخبار