صدع جيولوجي يجهض حلم النفق بين المغرب وإسبانيا

الكاتب : الجريدة24

07 أبريل 2026 - 11:00
الخط :

هشام رماح

يبدو أن حلم إنجاز نفق بحري يربط بين المغرب وإسبانيا، اصطدم بصدع جيولوجي يجعل من المعقد أو المستحيل تنزيل هذا الحلم الذي ظل يراود الطرفين منذ نحو نصف قرن من الزمن.

ومنذ ما يزيد عن 45 سنة، التزم المغرب وإسبانيا، بدراسة إمكانية إنشاء رابط ثابت بين أوروبا وإفريقيا عبر مضيق جبل طارق، لكن تعقيدات قاع البحر تفيد بأن المشروع مستبعد التحقق.

وعاد المشروع إلى الواجهة بخطوات عملية، في سنة 2026، حيث كلفت الحكومة الإسبانية المجلس الأعلى للبحث العلمي"CSIC"، بإجراء دراسة قاع البحر في منطقة "كامارينال"، (Umbral de Camarinal)، وهي النقطة التي تتركز فيها أبرز المخاطر، حيث يوجد صدع طوله 900 مترا.

ووفق صحيفة "Ecoticias"، فإن الدراسة تهم إنجاز قياسات دقيقة لأعماق البحر، وتحليل الطبقات الجوفية، وأخذ عينات ميدانية وإجراء اختبارات مخبرية، بهدف تحديد المناطق الأكثر تعقيدا قبل التفكير في الحفر الفعلي.

واستنادا إلى نفس المصدر فإن مضيق جبل طارق، يعد مجالا غير متجانس، وفي منطقة "كامارينال" لا يتجاوز العمق 300 متر، ورغم اعتماد هذا المسار لتفادي الأعماق الكبيرة، إلا أن بعض النقاط قد تصل إلى عمق 475 مترا.

وما يصعب اعتماد هذا المسار هو أن الطبقة مكونة من مزيج من الرمال والطين، إضافة إلى رواسب أحدث من عصرين حجريين قديمين، وهو ما يجعل الأرض غير متجانسة وسريعة التغير، بما يزيد من تعقيد الحفر، ويجعل الاستقرار الهندسي تحديا رئيسيا.

كذلك، تصنف المنطقة ضمن مناطق الحماية البيئية، وتضم أكثر من 1900 نوع من الكائنات البحرية، إضافة إلى وجود الحيتان والدلافين، ما يفرض قيودا بيئية صارمة على أي عمليات حفر أو ما شابهها.

وتشير التقديرات إلى أن المرحلة الأولى، المتمثلة في حفر نفق استكشافي، قد تستغرق ما بين 6 و9 سنوات، مع أفق زمني يمتد إلى ما بين 2035 و2040، واستثمارات تتجاوز 8,5 مليار أورو، على أن وقوع المنطقة على تماس الصفائح التكتونية، يعزز المخاوف من النشاط الزلزالي فيها.

آخر الأخبار