تقارير اسبانية: السنغال خططت لـ”سيناريو الفوضى” قبل نهائي الكان

الكاتب : انس شريد

07 أبريل 2026 - 11:50
الخط :

أثارت تقارير إعلامية إسبانية جدلا واسعا في الأوساط الكروية الإفريقية، بعدما كشفت معطيات مثيرة حول كواليس المواجهة النهائية التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره السنغالي في العاصمة الرباط، حيث تحدثت عن وجود خطة ممنهجة من جانب بعثة “أسود التيرانغا” هدفت إلى خلق أجواء مشحونة والتشويش على التنظيم، في خطوة اعتُبرت محاولة استباقية للتأثير على مجريات النهائي وإخراجه عن سياقه الرياضي.

وأفادت صحيفة AS الإسبانية، في تقريرها، أن التحركات التي سبقت المباراة لم تكن عفوية، بل جاءت ضمن “سيناريو معد سلفا” اعتمد على إثارة عدد من القضايا الجانبية، من بينها التشكيك في ظروف الإقامة والبنية التنظيمية، وذلك في سياق خلق ضغط نفسي وإعلامي يواكب الحدث القاري، ويعيد توجيه النقاش بعيدا عن الجوانب التقنية التي رجحت كفة المنتخب المغربي.

وتوقفت الصحيفة عند الجدل الذي أثارته بعثة المنتخب السنغالي بخصوص إقامتها في مركب محمد السادس لكرة القدم، حيث تم الترويج لادعاءات تتعلق بنقص الخصوصية وإمكانية التعرض لمراقبة غير مبررة، وهي المزاعم التي وصفتها الصحيفة بأنها تفتقر إلى أي سند واقعي، خاصة في ظل السمعة الدولية التي تحظى بها هذه المنشأة، والتي سبق أن استقبلت عددا من المنتخبات الكبرى دون تسجيل ملاحظات مماثلة.

وفي هذا السياق، أبرز التقرير أن مرافق المركب تخضع لمعايير عالية من حيث التجهيز والأمن، مشيرا إلى أن منتخبات إفريقية بارزة، من بينها منتخب الكاميرون، أقامت بالمكان ذاته في مناسبات سابقة دون أن تثير أي تحفظات، وهو ما يعزز فرضية أن التصريحات الصادرة عن الجانب السنغالي كانت جزءا من خطاب إعلامي موجه أكثر منه انعكاسا لوقائع ميدانية.

وتعزز هذا الطرح، وفق الصحيفة، من خلال تزامن تلك الادعاءات مع تصاعد حدة التوتر قبل ساعات من المباراة، وهو ما انعكس على الأجواء العامة للنهائي، حيث بدا أن هناك محاولة واضحة لخلق حالة من التشويش تؤثر على التركيز الذهني للاعبين وتضغط على المنظمين في آن واحد.

وكانت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم قد حسمت في وقت سابق لصالح المنتخب المغربي، بعد قبول الاستئناف المقدم من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم شكلا ومضمونا، وإلغاء القرار الصادر عن لجنة الانضباط، مع تثبيت نتيجة المباراة لصالح المغرب استنادا إلى لوائح المسابقة التي تعتبر الانسحاب هزيمة قانونية.

كما شملت قرارات اللجنة مراجعة عدد من العقوبات التأديبية المرتبطة بالمباراة، حيث تم تخفيف بعض العقوبات الفردية وإلغاء أخرى، مقابل الإبقاء على جزاءات مرتبطة بسلوكيات تنظيمية وتقنية، في خطوة هدفت إلى إعادة التوازن للقرارات الانضباطية وفق المعطيات المتوفرة.

وتعود تفاصيل الأزمة إلى الدقائق الأخيرة من اللقاء النهائي، عندما أعلن الحكم عن ضربة جزاء لصالح المنتخب المغربي خلال الوقت بدل الضائع، وهو القرار الذي قوبل باحتجاجات قوية من جانب الطاقم الفني للمنتخب السنغالي، قبل أن تتطور الأوضاع إلى انسحاب جماعي من أرضية الميدان، في مشهد غير مألوف في المباريات النهائية الكبرى.

وتفاقمت حدة التوتر تزامنا مع حالة من الفوضى في المدرجات، ما أثر على السير العادي للمباراة وأثار إشكالات تنظيمية وأمنية زادت من تعقيد الملف، لتتحول الواقعة من مجرد قرار تحكيمي مثير للجدل إلى قضية متعددة الأبعاد تشمل الجوانب الرياضية والقانونية.

آخر الأخبار