فرنسا: جدل بعد تهديد صحافية من أصل مغربي بالقتل
هشام رماح
يحتدم الجدل في فرنسا بشأن صمت السلطات هناك إزاء تلقي "Nassira El Moaddem"، الصحافية الفرنسية من أصل مغربي، تهديدات بالقتل من طرف السيناتور "Thierry Meignen"، وهي التهديدات التي قدمت المعنية بها شكاية رسمية على ضوئها.
وتعود تفاصيل القضية إلى 24 مارس الماضي، حين قررت الصحافية اللجوء إلى القضاء، على خلفية تصريحات وصفت بالخطيرة، نسبت إلى المسؤول السياسي المنتمي إلى حزب "Les Républicains" والتي تضمنت عبارات تهديد صريحة، وفق ما أوردته صحيفة "Le Monde".
وكانت الصحافية المتحدرة من أصل مغربي، أصدرت كتابا استقصائيا تحت عنوان "Main basse sur la ville"، الذي يتناول تدبير الشأن المحلي بمدينة "Le Blanc- Mensil"، في إقليم "Seine-Saint-Denis"، والذي كشفت من خلاله عن ممارسات مرتبطة بالمحسوبية واختلالات في تدبير الصفقات العمومية، فضلا عن علاقات مثيرة للجدل مع تيارات محسوبة على اليمين المتطرف.
وأكدت "Nassira El Moaddem"، خلال استضافتها في إذاعة "France Inter"، أنها واقعة تحت الصدمة من حدة التصريحات، التي صدرت عن السيناتور "Thierry Meignen"، في رد فعل على ما كشفته في كتابها، معتبرة أن ما تعرضت له يتجاوز النقد السياسي إلى تهديد مباشر لحياتها، فقط بسبب قيامها بعملها الصحافي.
واستغربت الصحافية ما وصفته بـ"صمت السلطات"، متسائلة عن أسباب غياب أي موقف حكومي واضح يدين تهديد صحافية بالقتل، رغم قيام رئيس مجلس الشيوخ بإحالة القضية على لجنة الأخلاقيات داخل المؤسسة، وهو ما يضع على المحك قدرة المؤسسات الفرنسية على صون حرية التعبير وضمان أمن الصحافيين في مواجهة التهديدات.