آيت منا: مستعد لمغادرة الوداد.. وتكفلت برواتب اللاعبين قبل تولي الرئاسة

الكاتب : انس شريد

08 أبريل 2026 - 11:50
الخط :

اشتعلت أجواء التوتر داخل أسوار نادي الوداد الرياضي عقب التعادل المخيب أمام الدفاع الحسني الجديدي بهدف لمثله، في مباراة مؤجلة عن الجولة 11 من البطولة الاحترافية، وهي النتيجة التي عمّقت من متاعب الفريق الأحمر وزادت من حدة الانتقادات الصادرة عن جماهيره، التي لم تعد تخفي استياءها من تراجع الأداء وتذبذب النتائج في مرحلة حاسمة من الموسم.

هذا التعادل لم يُنظر إليه كعثرة عابرة، بل كحلقة إضافية في سلسلة من النتائج السلبية التي أثرت بشكل مباشر على طموحات الفريق في المنافسة على اللقب، خاصة بعد خسارته السابقة أمام الفتح الرياضي، ما وضع المجموعة أمام ضغوط متزايدة لاستعادة التوازن في أقرب وقت ممكن.

في خضم هذا الوضع المتأزم، خرج هشام آيت منا، رئيس نادي الوداد الرياضي، بتصريحات إذاعية حملت الكثير من الرسائل، سواء للأنصار أو لمحيط النادي الداخلي، مؤكدا ارتباطه القوي بالفريق ودوافعه التي وصفها بالصادقة لخدمة مصلحة الوداد.

وأوضح أنه كان على دراية مسبقة بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، وبالضغوط التي ترافق رئاسة نادٍ بحجم وتاريخ الوداد، غير أنه لم يكن يتوقع، حسب تعبيره، وجود ما وصفه بمحاولات عرقلة من داخل البيت الودادي، وهو ما اعتبره أمرا مؤسفا في مرحلة تتطلب تضافر الجهود وتوحيد الصفوف.

وشدد رئيس النادي على أن الظرفية الحالية تستدعي دعما جماعيا من مختلف مكونات الفريق، بدل الانخراط في صراعات داخلية من شأنها تعقيد الوضع أكثر، مبرزا أن الأولوية يجب أن تظل موجهة نحو إعادة الفريق إلى سكة النتائج الإيجابية.

وفي سياق متصل، أبدى آيت منا مرونة بخصوص مستقبله على رأس الإدارة، مؤكدا أنه لا يمانع في مغادرة منصبه في حال توفرت بدائل قادرة على تقديم مشروع واضح وطموح يخدم مصالح النادي، في إشارة إلى استعداده لوضع مصلحة الوداد فوق أي اعتبار شخصي.

وكشف المسؤول ذاته عن معطيات مالية لافتة، حيث أكد أنه تكفل بشكل شخصي بسداد مستحقات لاعبي الفريق في فترة سابقة أعقبت اعتقال الرئيس السابق سعيد الناصيري، مشيرا إلى أن هذه الخطوة جاءت قبل ترشحه الرسمي لرئاسة النادي، وهو ما اعتبره دليلا على التزامه تجاه استقرار الفريق ورغبته في الحفاظ على توازنه في مرحلة حساسة.

في المقابل، لم تخف جماهير الوداد غضبها الشديد عقب التعادل الأخير، حيث عبرت عن استيائها بشكل واضح، سواء عبر منصات التواصل الاجتماعي أو داخل الملعب، بعدما وجهت انتقادات حادة لرئيس النادي فور نزوله إلى أرضية الميدان عقب نهاية المباراة.

وارتفعت حدة المطالب بضرورة تحمّل المسؤولية عن الوضع الحالي، حيث دعا عدد من الأنصار إلى رحيله مع نهاية الموسم، معتبرين أن النتائج المحققة لا ترقى إلى تطلعات فريق اعتاد المنافسة على الألقاب.

ويأتي هذا الاحتقان في ظل سياق عام يتسم بعدم الاستقرار الفني داخل الفريق، نتيجة توالي التغييرات على مستوى الطاقم التقني وتباين الاختيارات المعتمدة، وهو ما أثر بشكل واضح على الانسجام داخل المجموعة وعلى مردودية اللاعبين.

كما زادت الإخفاقات القارية، بعد الإقصاء من ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، من حجم الضغوط المفروضة على الإدارة الحالية، التي تجد نفسها أمام تحدي استعادة ثقة الجماهير وإعادة ترتيب البيت الداخلي.

 

وأكد آيت منا، في هذا السياق، استعداده للامتثال لقرار المنخرطين في حال الدعوة إلى جمع عام استثنائي يفضي إلى تغييرات على مستوى رئاسة النادي، مشددا على أن الأهم في نظره هو توفر مشروع رياضي واضح وقابل للتنفيذ، يضع الوداد على سكة الاستقرار والتنافسية.

كما أشار إلى إمكانية عقد جمع عام في آجال قصيرة في حال توفر توافق حول بديل قادر على قيادة المرحلة المقبلة.

وتبقى المرحلة القادمة حاسمة في تحديد ملامح مستقبل الوداد الرياضي، سواء على مستوى النتائج داخل رقعة الميدان أو على مستوى التوازنات الإدارية داخل النادي.

وبين ضغط الجماهير وتصريحات الرئيس، يجد الفريق نفسه أمام ضرورة تحقيق رد فعل سريع يعيد الثقة ويؤكد قدرته على تجاوز الظرفية الصعبة، في وقت لا يحتمل فيه سباق المنافسة مزيدا من التعثرات.

آخر الأخبار