آخر دورة برلمانية.. آخر فرصة أمام ائتلاف أخنوش

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

09 أبريل 2026 - 11:30
الخط :

تنطلق يوم غد الجمعة الدورة التشريعية الربيعية، وهي آخر دورة للولاية وتعتبر الدورة التشريعية التي تنطلق غدا التشريعية 2021-2026، وسط أجواء سياسية متوترة وانتظارات شعبية عالية.

وتعتبر الدروة الجديد آخر فرصة أمام حكومة أخنوش من أجل تدارك ما فشلت في تحقيقه خلال الولاية الحالية، لاسيما على مستوى غلاء المعيشة والاسعار وارهاق جيوب المغاربة طيلة الولاية.

ويأتي هذا الاستحقاق على بعد أشهر قليلة من انتخابات مجلس النواب المقررة في 23 شتنبر المقبل، ما يجعل هذه الدورة محطة حاسمة لتقييم أداء الحكومة الحالية بقيادة أخنوش، في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية متفاقمة.

ويعيش المغرب في السنوات الأخيرة ضغطا اقتصاديا غير مسبوق، يتمثل في ارتفاع متواصل لأسعار المواد الأساسية، وغلاء المعيشة الذي أثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، وسط إحساس واسع بأن السياسات الحكومية لم تنجح في تخفيف العبء عن الأسر المغربية.

وبات المواطن المغربي يعيش تحديا كبيرا في الحصول على أسعار مناسبة للمواد الغذائية والطاقة والخدمات اليومية، مما يسائل جدوى التدابير الحكومية الحالية في تحسين ظروف المعيشة.

وستتيح الدورة التشريعية الربيعية للمؤسسة البرلمانية فرصة مناقشة هذه الملفات الحيوية، من خلال الجلسات العمومية المخصصة للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة، وجلسات الاسئلة الاسبوعية ومقترحات القوانين ومشاريع القوانين، وكذلك عبر المجموعات الموضوعاتية التي تركز على تنفيذ الميزانية العامة وتقييم البرامج التنموية والالتزامات الاجتماعية التي تعهدت بها الحكومة.

إلى جانب النقاشات الاقتصادية والاجتماعية، من المتوقع أن تواصل المؤسسة التشريعية استكمال المصادقة على مجموعة من الأوراش القانونية الاستراتيجية، من بينها مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، ومشروع القانون الجنائي، إضافة إلى مراجعة مدونة الشغل، وهي ملفات تمس حياة المواطنين اليومية بشكل مباشر، سواء في مجال حقوق العمال أو حرية الإعلام، ما يجعل مراقبتها ضرورية لضمان توازن السلطة وحماية الحقوق الأساسية.

يبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة  في هذه المرحلة هو إثبات قدرتها على مواجهة الأزمة الاقتصادية، وتقديم حلول عملية تخفف الضغط على المواطنين، وتعيد الثقة في الأداء الحكومي قبل الاستحقاقات الانتخابية القادمة، مع ضمان أن تكون السياسات العمومية أكثر قربًا من الواقع الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين.

آخر الأخبار