استبعاد حكيمي من جائزة "مارك فيفيان فوي" يثير جدلا واسعا

الكاتب : انس شريد

10 أبريل 2026 - 11:50
الخط :

أثار غياب الدولي المغربي أشرف حكيمي عن قائمة المرشحين لنيل جائزة مارك فيفيان فوي السنوية موجة واسعة من الجدل في الأوساط الرياضية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، في ظل ما يقدمه اللاعب من مستويات لافتة رفقة نادي باريس سان جيرمان خلال الموسم الجاري، ما جعل استبعاده مفاجأة غير متوقعة للكثير من المتابعين والمحللين.

وتُمنح الجائزة، التي تحمل اسم الدولي الكاميروني الراحل مارك فيفيان فوي، لأفضل لاعب إفريقي ينشط في الدوري الفرنسي، وقد أصبحت مع مرور السنوات إحدى أبرز الجوائز الفردية التي تكرّس تألق اللاعبين الأفارقة في الملاعب الأوروبية، ما يضفي على عملية اختيار المرشحين أهمية خاصة، ويجعل أي قرار بالإقصاء أو الإدراج محل تدقيق واسع.

وأعلن المنظمون عن قائمة تضم 11 لاعباً للتنافس على نسخة هذا العام، غير أن غياب حكيمي، الذي كان قد تُوّج بالنسخة الماضية، شكّل أبرز مفاجآت اللائحة، خاصة في ظل استمراره في تقديم أداء ثابت ومؤثر سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي، فضلاً عن مكانته الأساسية داخل فريقه ومساهمته في نتائجه الإيجابية.

ورغم أن المعايير المعتمدة في اختيار الفائز تشمل الأداء داخل المستطيل الأخضر، فإنها تمتد أيضاً إلى ما يُوصف بـ"السلوك المثالي" داخل وخارج الملعب، وهو ما أعاد إلى الواجهة الجدل المرتبط بوضعية اللاعب خارج الإطار الرياضي.

بعد ورود تقارير إعلامية فرنسية تفيد بأن استبعاده لا يرتبط بمردوده الفني، بل بعوامل أخرى ذات صلة بسلوكه الشخصي وقضية قضائية لا تزال محل متابعة.

وفي هذا السياق، أجمع عدد النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن الجائزة يجب أن تظل مرتبطة حصرا بما يقدمه اللاعب داخل الملعب، معتبرين أن إدخال معايير خارجية يطرح إشكاليات تتعلق بالعدالة والحياد.

في المقابل، أوضحت تقارير إعلامية فرنسية، من بينها ما نشرته صحيفة ليكيب، أن غياب حكيمي عن اللائحة النهائية لا يرتبط بمردوده الفني، بل بمعايير أخرى تهم السلوك داخل وخارج الملعب، وهي شروط يعتمدها القائمون على الجائزة في عملية الانتقاء، خاصة أن الدولي المغربي لا يزال مرتبط في قضية اغتصاب تعود إلى فبراير 2023.

في المقابل، فتحت هذه التطورات الباب أمام عدد من الأسماء الأخرى لتعزيز حظوظها في التتويج، حيث يتقدم كل الغابوني بيير إيميريك أوباميانغ لاعب نادي أولمبيك مارسيليا، ولامين كامارا نجم موناكو، قائمة أبرز المرشحين لحصد الجائزة.

ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن الفائز بالجائزة يوم 11 ماي المقبل، في موعد يترقبه المتابعون لمعرفة هوية اللاعب الذي سيخلف حكيمي في حمل هذا اللقب، وسط أجواء يطغى عليها النقاش حول معايير الاختيار وحدود الفصل بين الأداء الرياضي والحياة الشخصية للاعبين، وهو نقاش مرشح للاستمرار في ظل تكرار مثل هذه الحالات في كرة القدم الحديثة.

آخر الأخبار