توقيف سيدة تروج مواد مجهولة يعيد التحذير من فوضى التسويق الصحي
في سياق يتسم بتنامي المخاوف المرتبطة بانتشار المنتجات غير المرخصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، عبّر المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قلق بالغ عقب تفكيك شبكة يُشتبه في تورطها في ترويج وصفات مشبوهة بمدينة مراكش، وهي قضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول مخاطر التسويق غير القانوني للمواد الصيدلانية والمستحضرات مجهولة المصدر.
وأفاد بلاغ للمرصد المغربي لحماية المستهلك أنه تم توقيف سيدة تبلغ من العمر 34 سنة، يُشتبه في تورطها في ترويج مواد صيدلانية محظورة وخطيرة، حيث كانت تستعمل مواقع التواصل الاجتماعي للإيقاع بالضحايا عبر وصفات لزيادة الوزن وممارسات مشبوهة.
وأضاف البلاغ أنه جرى ضبط المعنية بالأمر داخل شقة وهي في حالة تلبس رفقة ثلاث نساء، مع حجز أزيد من 551 منتجًا من مراهم ومساحيق وأعشاب مجهولة المصدر، إضافة إلى معدات وأموال يُشتبه في كونها من عائدات هذا النشاط.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه المواد مهربة وغير خاضعة لأي مراقبة طبية، وقد تشكل خطرًا حقيقيًا على الصحة، من قبيل التسمم أو التسبب في مضاعفات خطيرة، كما يُشتبه في استعمال بعضها في ممارسات غير قانونية.
وقد تم وضع المشتبه فيها تحت الحراسة النظرية، فيما لا يزال التحقيق مستمرًا لكشف باقي المتورطين المحتملين في هذه القضية.
وطرح البلاغ تساؤلات حول عدد الضحايا الذين قد يكونون سقطوا في هذا النوع من الوصفات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل غياب الوعي بمخاطرها.
كما عبر المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قلقه الشديد واستنكاره القوي لمثل هذه الممارسات التي تشكل تهديدًا مباشرًا لصحة وسلامة المواطنين.
داعيا إلى تشديد المراقبة على بيع وترويج المواد الصحية عبر الإنترنت، والضرب بيد من حديد على كل المتورطين في الغش والتضليل، إلى جانب توعية المستهلكين بخطورة الانسياق وراء وصفات مجهولة المصدر، وتعزيز التنسيق بين السلطات الصحية والأمنية من أجل حماية المواطنين.