رقمنة شهادة الضرائب العقارية.. هل تنهي الحكومة "كابوس" المساطر

الكاتب : الجريدة24

12 أبريل 2026 - 02:00
الخط :

 

تتجه وزارتا الداخلية والاقتصاد والمالية إلى إطلاق خدمة رقمية لتبسيط وتسريع إجراءات الحصول على شهادة أداء الضرائب والرسوم المستحقة على العقارات.

وترم الخطوة وضع حد لمعاناة المواطنين والمهنيين والمواطنين مع تعقيد المساطر الإدارية وطول آجالها.

وأوضحت الوزارتان، في مذكرة مشتركة موجهة إلى مختلف المسؤولين الترابيين والماليين، أن هذه المبادرة تروم إرساء رقمنة شاملة للتبادلات بين الإدارات المعنية.

المصدر لفت إلى أن المساطر التقليدية كانت تتسبب في تعطيل المعاملات العقارية لأسابيع بل لأشهر، قبل أن يتم اليوم تقليصها إلى أجل لا يتجاوز 48 ساعة.

ونبهت المذكرة إلى أن هذا التحول الرقمي يأتي تفعيلا لمقتضيات القانون المنظم لتحصيل الديون العمومية، الذي يحمل الموثقين والعدول مسؤولية التأكد من أداء كافة الضرائب المرتبطة بالعقار قبل إبرام أي عقد نهائي.

وشددت على أن الرقمنة ستمكن من احترام هذه المقتضيات بشكل أكثر دقة وشفافية.

وفي السياق ذاته، لفتت الوثيقة إلى أن هذا الورش يعد امتدادا لمسار سابق لرقمنة التبادلات الإدارية، حيث تم توسيع نطاقه ليشمل فاعلين جدد، خاصة القابضين الجماعيين، بعد منحهم صفة "محاسب عمومي"، وهو ما سيمكنهم من الاندماج الكامل في هذه المنظومة الرقمية.

وشددت الوزارتان على أن الخزينة العامة للمملكة قامت بتطوير خدماتها الإلكترونية لتتلاءم مع هذه المستجدات، بما يسمح بتنسيق محكم بين مختلف المتدخلين، ويضمن سرعة معالجة الطلبات المرتبطة بالحصول على الشهادة.

 شهادة نهائية

وبخصوص كيفية عمل هذه الخدمة، أشارت المذكرة إلى أن المسطرة تبدأ بالحصول على "ورقة معلومات" عبر منصة رقمية تابعة للمديرية العامة للضرائب، حيث يتم التحقق الفوري من الوضعية الجبائية للعقار.

وفي حال كانت الوضعية سليمة، يتم تسليم الوثيقة إلكترونيا بشكل فوري، بينما يتم إشعار المعني بالأمر في حالة وجود ديون، مع تمكينه من تسويتها مباشرة عبر المنصة، على أن تستكمل العملية في أجل أقصاه 48 ساعة.

وبعد هذه المرحلة، يقوم الموثق أو العدل بإيداع طلب الحصول على الشهادة النهائية عبر منصات رقمية مخصصة، مرفقا بالوثائق الضرورية، من بينها عقد البيع الابتدائي وشهادة الملكية.

ولفتت المذكرة إلى أن قوة هذه المنظومة تكمن في التنسيق الرقمي الفوري، حيث يتم توجيه الطلب تلقائيا إلى مختلف الإدارات المعنية، التي تلتزم بالرد داخل أجل محدد لا يتجاوز 48 ساعة، ما يضمن معالجة سريعة وفعالة للملفات.

إجراء يضع حدا للغموض

أوضحت الوزارتان أن العملية تنتهي إما بإصدار شهادة أداء الضرائب بشكل إلكتروني في حال خلو العقار من الديون، أو بإشعار المهني بقيمة المستحقات الواجب تسويتها في حالة العكس.

وشددت المذكرة، في "ملاحظة حاسمة"، على أن الحصول على هذه الشهادة لا يقتضي سوى أداء الضرائب المرتبطة بالعقار موضوع التفويت فقط، نافية أي إلزام بتسوية ديون ضريبية أخرى لا علاقة لها بالعملية، وهو ما يضع حدا لتأويلات وممارسات سابقة كانت تُثقل كاهل المرتفقين.

احترام الآجال

ودعت الوزارتان مختلف المسؤولين الترابيين والماليين إلى الانخراط الكامل في إنجاح هذا الورش، منبهة إلى ضرورة احترام الأجل المحدد في 48 ساعة، ومشددة على أن هذا الإصلاح يشكل خطوة محورية نحو تعزيز الشفافية، وتحسين مناخ الأعمال، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية.

 

آخر الأخبار