تقارير إسبانية: أدلة جديدة ترجح كفة المغرب مجددا في نهائي "الكان"

الكاتب : انس شريد

12 أبريل 2026 - 11:50
الخط :

في تطور جديد يزيد من تعقيد واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم الإفريقية، كشفت تقارير إعلامية إسبانية عن معطيات إضافية قد تعزز موقف المنتخب المغربي في النزاع القانوني الدائر حول نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، وهو الملف الذي تجاوز حدوده الرياضية ليصبح قضية قانونية مفتوحة على مستويات متعددة.

وكانت لجنة الاستئناف التابعة لـالاتحاد الإفريقي لكرة القدم قد أصدرت قرارا باعتبار منتخب السنغال منهزمًا في المباراة النهائية، مع اعتماد نتيجة (3-0) لصالح الأسود، وذلك تطبيقًا لمقتضيات المادة 84 من لوائح المسابقة.

وجاء هذا القرار عقب الاستئناف الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، استنادًا إلى المادتين 82 و84 من لوائح كأس أمم إفريقيا، حيث خلص مجلس الاستئناف إلى قبول الطعن من حيث الشكل والمضمون، مع إلغاء القرار الصادر سابقا عن لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

وتعود جذور هذه الأزمة إلى اللحظات الأخيرة من المباراة النهائية، حين أعلن الحكم عن ضربة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الوقت بدل الضائع، ما أثار احتجاجات قوية من الجانب السنغالي.

وسرعان ما تطورت الأوضاع إلى انسحاب جماعي من أرضية الملعب، في مشهد نادر الحدوث في نهائيات كبرى، الأمر الذي أدخل المباراة في نفق من التعقيدات التنظيمية والقانونية.

وزادت الفوضى التي شهدتها المدرجات من حدة التوتر، حيث أثرت بشكل مباشر على السير العادي للمباراة، وطرحت إشكالات أمنية وتنظيمية عمّقت من تعقيد الملف، لينتقل من مجرد جدل تحكيمي إلى قضية متعددة الأبعاد تشمل الجوانب الرياضية والقانونية والمؤسساتية.

الملف ازداد تعقيداً بعد لجوء الاتحاد السنغالي لكرة القدم إلى محكمة التحكيم الرياضي، في خطوة تصعيدية تهدف إلى الطعن في القرار، وفتح الباب أمام مواجهة قانونية قد تعيد رسم ملامح أحد أبرز نهائيات البطولة القارية، وسط ترقب كبير لمآلات هذا النزاع غير المسبوق.

وفي خضم هذه التطورات، دخلت صحيفة سبورت الإسبانية على خط القضية، كاشفة عن ظهور عناصر جديدة تستند إلى تقارير تقنية وإدارية لم يتم تداولها سابقاً، من شأنها أن تقوي موقف "أسود الأطلس" في هذا النزاع المعقد.

وأشارت الصحيفة إلى أن نقطة التحول الأساسية في مجريات النهائي تعود إلى اللحظات التي أعقبت ركلة الجزاء المثيرة للجدل في الدقائق الأخيرة من المباراة، والتي كانت الشرارة التي فجّرت سلسلة من الأحداث المتلاحقة.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، استندت هذه المعطيات إلى تقرير رسمي أعده المنسق العام للمباراة التابع لـ"الكاف"، حيث أكد أن لاعبي المنتخب السنغالي غادروا أرضية الملعب في خطوة احتجاجية جماعية، متوجهين إلى مستودعات الملابس، وهو ما يندرج، وفقاً للوائح المنظمة، ضمن حالات الانسحاب التي تترتب عنها هزيمة قانونية، بغض النظر عن نتيجة اللقاء فوق الميدان.

وفي المقابل، أبرز التقرير ذاته أن النجم ساديو ماني حاول بشكل فردي إقناع زملائه بالعدول عن قرارهم والعودة إلى أرضية الملعب، في محاولة لإنقاذ الموقف، غير أن تلك المساعي لم تنجح في احتواء حالة الاحتقان التي كانت تسيطر على الفريق.

وفي سياق متصل، كشفت التقارير ذاتها عن وجود ارتباك داخل الطاقم التحكيمي في التعامل مع الواقعة، حيث تم اتخاذ قرار بعدم إشهار البطاقات الصفراء أو الحمراء في وجه اللاعبين السنغاليين عقب عودتهم من غرف الملابس، وهو ما اعتُبر محاولة لتفادي إنهاء المباراة بشكل رسمي وتفجير أزمة أكبر داخل الملعب.

غير أن هذا التوجه، الذي وُصف بـ"الدبلوماسي"، ساهم في تعقيد الملف قانونياً، وفتح الباب أمام تفسيرات متباينة حول مدى احترام الإجراءات التحكيمية للقوانين المعمول بها.

وفي انتظار كلمة الفصل من "طاس"، يواصل كل طرف التمسك بموقفه، حيث يرى الجانب المغربي أن القرار الصادر عن "الكاف" يستند إلى أساس قانوني واضح، بينما يصر الجانب السنغالي على أن النتيجة الفيصل الوحيد في تحديد هوية البطل.

آخر الأخبار