بين المغرب وفرنسا.. هل اقترب بوعدي من تحديد وجهته الدولية؟

الكاتب : انس شريد

13 أبريل 2026 - 08:30
الخط :

يتواصل الجدل داخل الأوساط الكروية بشأن مستقبل متوسط ميدان نادي ليل الفرنسي أيوب بوعدي، في ظل الغموض الذي يحيط بقراره النهائي بخصوص المنتخب الذي سيمثله خلال المرحلة المقبلة، بين المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي، وهو نقاش يتجدد مع كل ظهور إعلامي أو تألق ميداني للاعب الشاب الذي بات يفرض اسمه بقوة ضمن قائمة أبرز المواهب الصاعدة في الدوري الفرنسي.

ويأتي هذا الاهتمام المتزايد في سياق المستويات اللافتة التي يقدمها بوعدي رفقة نادي ليل، حيث استطاع في فترة وجيزة أن يثبت حضوره داخل التركيبة الأساسية، بفضل إمكانياته التقنية العالية، وقدرته على قراءة مجريات اللعب.

فضلاً عن نضجه التكتيكي الذي يتجاوز سنه، ما جعله يحظى بإشادة واسعة من المتابعين والنقاد، ويضعه في دائرة اهتمام الأجهزة الفنية للمنتخبات.

وفي خضم هذا التنافس، تواصل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تحركاتها المكثفة لإقناع اللاعب بحمل قميص “أسود الأطلس”، في إطار استراتيجية قائمة على استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين يتلقون تكوينهم داخل أبرز المدارس الأوروبية.

وهو التوجه الذي أثمر في السنوات الأخيرة عن تعزيز صفوف المنتخب الوطني بعناصر وازنة أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية على الساحة الدولية.

في المقابل، لا يبدي الاتحاد الفرنسي لكرة القدم أي نية للتفريط في موهبة بحجم بوعدي، خاصة في ظل تدرجه داخل مختلف الفئات السنية للمنتخبات الفرنسية، حيث يُنظر إليه كأحد الأسماء التي يمكن أن تشكل إضافة نوعية للمنتخب الأول مستقبلا، وهو ما يعكس حجم التنافس بين المشروعين الرياضيين اللذين يقفان أمام اللاعب.

ويزداد هذا الملف تعقيداً مع حرص بوعدي على إبقاء مسافة واضحة بينه وبين أي قرار نهائي، مفضلا التريث في حسم اختياره الدولي، وهو ما عبر عنه بشكل صريح خلال مروره الإعلامي في برنامج تيليفوت، حيث أكد أن اهتمام منتخبين بحجمهما يشكل مصدر فخر واعتزاز بالنسبة له.

معتبراً أن امتلاك جنسية مزدوجة يمنحه فرصة مميزة لا تتاح لكثير من اللاعبين.

وأوضح اللاعب في الحوار ذاته أن مسألة اختيار المنتخب لا ينبغي أن تخضع لأي نوع من التسرع أو الضغط، مشدداً على أن مثل هذا القرار يظل محطة مفصلية في المسار الكروي لأي لاعب، ويجب أن ينبع من قناعة شخصية ورؤية واضحة لمستقبله الرياضي، وهو ما يعكس درجة النضج التي يتعامل بها مع هذا الملف الحساس.

وبين هذا الاهتمام المغربي والرغبة الفرنسية في الحفاظ على أحد أبرز مواهبها الصاعدة، يجد بوعدي نفسه أمام مفترق طرق حاسم في مسيرته، حيث سيكون مطالبا في نهاية المطاف باتخاذ قرار سيحدد ملامح مستقبله الدولي، في انتظار ما ستسفر عنه الأشهر المقبلة من تطورات قد تقربه من أحد الخيارين.

آخر الأخبار