الحكومة تتراجع عن تقديم الحساب حول غلاء المحروقات
تراجعت حكومة أخنوش عن تقديم الحساب بخصوص القرارات الاخيرة المتعلقة بالرفع الفجائي من اسعار المحروقات خلال مرحلتين في ظرف وجيز.
وبعدما كانت قد وافقت على طلبات البرلمانيين بالحضور إلى جلسة برلمانية لمناقشة موضوع المحروقات والاسعار التي شهدتها اللاج مؤخرا، تقرر، بطلب مباشر من الحكومة، تأجيل اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، الذي كان مرتقبا عقده بحضور ليلى بنعلي، إلى موعد لاحق لم يكشف عنه.
وكشف هذا التأجيل المفاجئ عن حالة من الغموض غير المبرر، خاصة أنه يتزامن مع سياق حساس مرتبط بتقلبات سوق المحروقات، وقبيل موعد التحيين الدوري للأسعار منتصف شهر أبريل، ما عزز الشكوك بشأن مدى جاهزية الحكومة لتقديم جواب مقنع للنواب ومن خلالهم لعموم المغاربة الذين تأثروا كثيرا بهذا الغلتء.
ورفضت الفرق البرلمانية أن تجيب الحكومة على أسئلة النواب بصوص هذا الموضوع من خلال جلسة الاسئلة الاسبوعية لأنه يحتاج إلى تفاصيل وتفاعل متبادل بين الحكومة والبرلمانيين.
وكانت اللجنة البرلمانية المعنية توصلت بسلسلة من الطلبات البرلمانية الملحة، أبرزها طلب المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، الذي دعا إلى تقييم تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط على الأمن الطاقي الوطني، ومستوى المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية، والإجراءات الاستباقية الكفيلة بضمان استمرارية التموين.
كما طرحت طلبات أخرى من فرق الأغلبية والفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي حول تأثير الصراع على أسعار المحروقات، إلى جانب مطالب فريق التقدم والاشتراكية بالكشف عن حيثيات الارتفاعات المتتالية، فيما ركز الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية على انعكاسات هذه الزيادات على القدرة الشرائية، وعلى آليات حكامة وتتبع السوق الوطنية.
بدوره الفريق الحركي شدد على ضرورة بحث سبل التدخل العمومي لتطويق تداعيات ارتفاع الأسعار والحد من آثارها الاقتصادية والاجتماعية.