توتر متصاعد بين "العدل" والعدول بسبب "فتوى"

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

20 أبريل 2026 - 12:00
الخط :

تتجه العلاقة بين وزارة العدل والعدول نحو أزمة متفاقمة على خلفية رفض وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، لمطالب هذه الفئة المهنية على بعد اشهر قليلة من انتهاء ولايته الحكومية.
واستغربت الجمعية المغربية للعدول تصريحات وزير العدل التي ربط فيها رفض مطالب مهنية بوجود "فتوى" صادرة عن المجلس العلمي الأعلى.
هذا التصريح أثار جدلا وغضبا كبيرا في الأوساط المهنية، جعلهم يهددون بالتصعيد في حال لم يتم الاستجابة للمطالب.

وأعربت الجمعية المغربية للعدول عن استغرابها الشديد من هذا الطرح، مؤكدة أن مطالبها ذات طبيعة مهنية وتقنية صرفة، ترتبط بتنظيم الممارسة وآلياتها القانونية، ولا تمت بصلة للأحكام الشرعية.
ونبهت هيئة العدول إلى أن الاستناد إلى "فتوى" في نقاش مهني حقوقي يعد خلطا غير مبرر بين الديني والقانوني.

كما استنكرت الجمعية ما وصفته بـ"توظيف المؤسسة الدينية في معركة مهنية". وحذرت من خطورة هذا التوجه الذي يهدد، بحسب تعبيرها، توازن النقاش العمومي ويقوض مسار إصلاح منظومة العدالة.
ويطالب العدول، بدعم من عدد من البرلمانيين، بالكشف عن "الفتوى" المزعومة تفعيلا للحق في المعلومة، غير أن هذه الدعوات قوبلت بالتجاهل.
ويشدد العدول على أن الوزارة لم تقدم أي دليل مادي يثبت وجود هذه الفتوى، وهو ما يعزز الشكوك حول خلفيات هذا الطرح.

ودعت الجمعية المجلس العلمي الأعلى إلى التدخل العاجل لتوضيح الحقيقة، سواء بتأكيد أو نفي صدور أي فتوى في هذا الشأن، لرفع اللبس الذي يكتنف تصريحات وزير العدل، وقطع الطريق أمام تأويلات متضاربة.
ودافعت الجمعية بقوة عن مكانة مهنة التوثيق العدلي، معتبرة إياها جزءا أصيلا من منظومة العدالة، وليست مجالا خاضعا لوصاية دينية كما يتم الترويج له.
كما شددت على أن مطالبها الإصلاحية، من قبيل تحديث الإطار القانوني وتطوير آليات العمل، تنسجم مع مقاصد الشريعة ومبادئ الدستور.

 

آخر الأخبار