بعد قتله من قبل مختل ناحية صفرو... محاولة إفراغ أرملة إمام مسجد تثير الاستغراب
فاس: رضا حمد الله
لم تستسغ فعاليات محاولة إفراغ أرملة فقيه قتله مختل بدوار آيت عثو بجماعة رأس تبودة بإقليم صفرو، من مسكن استقر فيه وعائلته طيلة فترة توليه الإمامة في المسجد، بعدما توصلت بإشعار في الموضوع دون أي اعتبار للظروف الاجتماعية التي تعانيها وما قدمه الراحل.
وأشارت المصادر إلى أن توصل الأرملة بإشعار بضرورة الإفراغ، شكل صدمة ليس فقط لها ولعائلتها، بل أيضا لسكان الدوار الذين تدخلوا وحالوا دون ذلك في موقف إنسانية وتضامني، حيث أكدوا لمبعوثي الإدارة أن السكن الذي تستقره فيه الأسرة، تابع لتعاونية محلية وليس إلى وزارة الأوقاف.
وأحست أسرة الراحل التي تعيش ظروفا اجتماعية صعبة تزيد من حجم الفاجعة ووقعها على أفرادها، بالغبن أمام هذا المستجد خاصة أنها لم تتلقى سوى واجب تعزية لا يتجاوز المليون سنتيم، في الوقت الذي تم فيه توقيف التغطية الصحية للأرملة وإلغاء معاش التعاقد.
وقضى الراحل 46 سنة من الإمامة في حياته، قبل أن يموت في أبشع جريمة شهدها مسجد دوار عثو لما باغثه المختل ساجدا قبل أن يعتدي عليه بأداة حادة كان يخفيها في "زربية" الصلاة ويتعقبه لخارج المسجد بعدما حاول الفرار من قبضته، مستغلا خلو المكان إلا من شخصين فقط.
وقالت المصادر إن الجاني يتحدر من حي سيدي بوجيدة وكان معروفا بين الناس بعدوانيته وميله للعنف وحالته النفسية غير الطبيعية، وسبق طرده من المسجد بتعليمات من مسؤولي الأوقاف بعدما أقام فيه ل20 يوما، بل اعتدى سابقا على شرطي بفاس وأدين ب9 أشهر حبسا نافذا حينها.
وأدانت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، الخميس الماضي المتهم ب25 سنة سجنا نافذا لأجل جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وأدائه تعويضا مدنيا لفائدة أرملة الفقيه الهالك قدرها 100 ألف درهم، مع إعفاء المطالبة من بقية الصائر.